تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢ - ترم ترم
و قالَ ابن السِّكِّيت: هي تُخُومُ الأرضِ، و الجَمْعُ تُخُم ، قالَ: و هي التُّخومُ أَيْضاً، بالضمِ، على لَفْظِ الجَمْعِ و لا يُفْرَدُ لها واحِدٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبي قيسِ بنِ الأَسْلَت:
يا بنِيَّ التّخومَ لا تَظْلِموها # إنَّ ظُلْمَ التُّخومِ ذو عُقَّالِ [١]
قالَ الفرَّاءُ: تُخومُها حُدودُها، أَ لا تَرَى أَنَّه قالَ: لا تَظْلِموها و لم يقُلْ لا تَظْلِموه؟ قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَو الواحدُ تُخْمٌ بالضَّمِ ، و هذه شامِيَّةٌ، و تَخْمٌ مِثْل فَلْس و فُلُوس، يقالُ: فلانٌ على تَخْمٍ مِن الأَرْضِ و هو مُنْتَهَى كلّ قَرْيةٍ و أَرْضٍ.
و تَخُومَةٌ بفتحِهما ، و هذه نَقَلَها أَبو حَنيفَةَ عن السّلَميّ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو لأَعْرَابيّ من بنِي سُلَيْم:
و إن أَفْخَرْ بمَجْدِ بَنِي سُلَيْم # أَكُنْ منها التَّخُومةَ و السَّرارا [٢]
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصْحابُ العَربيَّةِ يقُولُونَ: هي التَّخُومُ ، كصَبُورٍ، و يَجْعَلُونَها واحِدَة. و أَمَّا أَهْلُ الشأمِ فيَقُولُون بضمِ التاءِ يَجْعَلُونَها جَمْعاً و الواحِدُ تَخْم .
قلْتُ: و البَيْتُ الذي أَنْشَدَه الجوْهَرِيُّ يُرْوَى بالوَجْهَيْن.
و قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: تَخُومٌ و تُخُومٌ و زَبورٌ و زُبورٌ و عَذوبٌ و عُذوبٌ، قالَ: و لم يعلم لها رَابِع، و البَصْريُّون يقُولُون بالضمِ، و الكُوفِيُّون يقُولُون بالفتحِ، و قالَ كُثَيِّرٌ في التُّخومِ بالضمِ.
و بُورِكَ مَن فيها و طابَتْ تُخومُها [٣]
قالَ: و يُرْوَى: و طابَ. و قالَ ابنُ هَرْمة:
إذا نَزلُوا أَرْضَ الحَرام تَباشَرَتْ # بِرُؤْيَتهِم بَطْحاؤُها و تُخُومُها [٤]
و يُرْوَى بالفتحِ أَيْضاً، و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ للمُنْذرِ بنِ وبرَةَ الثَّعْلبيّ:
و لهم دانَ كلُّ مَن قَلَّت العَيْ # رُ بنَجْدٍ إلى تُخوم العِراقِ [٥]
و في سِياقِ المصنِّفِ قُصورٌ لا يَخْفَى.
و قالَ أَبو الهَيْثم: يقالُ: أَرْضُنا تُتاخِمُ أَرْضَكُم أَي تُحادُّها ، و بِلادُ عُمانَ تُتاخِمُ بِلادَ الشَّحْر.
و التُّخومُ . الحالُ الذي تُريدُه ، نَقَلَه شَمِرٌ عن ابنِ الأعْرَابيّ، و أَنْشَدَ لعدِيّ بنِ زَيْدٍ:
جاعلاً سِرَّك التُّخومَ فما أَحْ # فِلُ قَوْلَ الوُشاةِ و الأَنْذالِ [٦]
و وخم التُّخَمَةُ ، كهُمَزَةٍ، مِن الطَّعامِ أَصْلُها وُخَمَة، و سَيَأْتي في «و خ م» إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اجْعَل هَمَّك تُخوماً أَي حَدّا تَنْتَهي إليه و لا تُجاوزُه، و هو مجازٌ.
و هو طيِّبُ التُّخومِ ، يعْنِي الضَّرائِبَ [٧] ، رُوِي بضمٍ و بفتحٍ.
ترم [ترم]:
التِرْيَمُ ، كحِذْيَمٍ: ع ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و لكنَّه قالَ: تَرْيَم بغيرِ الألفِ و اللامِ و هو الصَّوابُ، و أَنْشَدَ:
هلْ أُسْوَةٌ ليَ في رِجالٍ صُرِّعُوا # بِتِلاعِ تَرْيَمَ هامُهُمْ لم تُقْبَر؟ [٨]
قالَ ابنُ جَنيِّ: تِرْيَم فِعْيَل كحِذْيَم و طِرْيَم، و لا يكونُ فِعْللاً كدِرْهَم، لأَنَّ الواوَ و الياءَ لا يكونان أَصْلاً في ذواتِ الأَرْبَعةِ، ثم إنَّ هذا المَوْضِعَ قالَ ابنُ بَرِّي: وادٍ قُرْبَ النَّقِيْع.
[١] البيت في الصحاح و المقاييس ١/٣٤٢ و الأساس بدون نسبة، و اللسان لأبي قيس بن الأسلف، و في اللسان «عقل» نسبة لأحيحة بن الجلاح، و في التهذيب نسبة لأبي داود الإيادي.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] صدره:
و عُلّ ثرى تلك الحفيرة بالندى.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و التكملة و الأساس و التهذيب، و على هامش المطبوعة المصرية: «قوله: جاعلا، كذا في اللسان أيضاً، و الذي في الأساس و التكملة جاعل بالرفع فينظر ما قبل البيت» .
[٧] في الأساس: «أي العروق» و في اللسان: أي السُّعوف يعني الضرائب.
[٨] اللسان و عجزه في الصحاح.