تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٩ - خيم خيم
و هو ضيقٌ في النَّفَس عند التَّنَخُّمِ.
و تَخْنِمُ ، كتَضْرِبُ: ع، أَو جَبَلٌ بالمَدينَةِ ؛ قالَ لَبِيدٌ:
و هل يَشْتاقُ مِثْلُك من رُسُومٍ # دَوارِسَ بين تَخْنِمَ و الخِلالِ؟ [١] ؟
قالَ ابنُ سِيْدُه؛ و إِنَّما قَضَيْنا على تائِهِ بالزِّيادَةِ لأَنَّها لو كانتْ أَصْلِيَّة لكانَ فَعْلِلاً، و ليسَ في الكَلامِ مِثْلُ جَعْفِرٍ [٢] .
خوم [خوم]:
أَرضٌ خامَةٌ : أَي وخِمَةٌ وَ بِيئةٌ، حَكَاه أَبو الجَرَّاحِ؛ و قد خامَتْ تخِيمُ خَيَماناً .
قالَ ابنُ سِيْدَه: قالَ الفرَّاءُ: لا أَعْرِف ذلِكَ؛ قالَ و هذا الذي قالَهُ الفرَّاءُ مِن أَنَّه لا يَعْرفُه صَحِيحٌ، إذ حُكْمُ مِثْل هذا خامَتْ تَخُومُ خَوَماناً . قلْتُ: و قد حَكَى أَبو حنيفَةَ مِثْلَ ما حَكَاه أَبو الجَرَّاحِ و زَعَمَ أَنَّه مَقْلوبٌ مِن وَخُمَتْ.
و قد رَدَّه ابنُ سِيْدَه أَيْضاً و قالَ: ليسَ كَذلِكَ إنَّما هو في مَعْناهُ لا مَقْلُوبٌ عنه.
و الخامَةُ : الفُجْلَةُ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْكَرَه أَبو سَعيدٍ الضَّرِير و سَيَأْتي؛ ج خامٌ .
و الاِخامَةُ للفَرَسِ: الصُّفونُ ، و هو أَنْ يرْفَعَ إحْدَى يَدَيْه أَو إِحْدَى رِجْلَيْه على طَرَفِ حافِرِهِ؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ و سَيَأتي أَيْضاً.
و الخامَةُ للزَّرْع: يائِيَّةٌ ، سَيَأْتي بَيانُها في التّرْكيبِ الذي بعْدَه. و وَهِمَ الجوهريُ في ذِكْرِها في خَوَمَ .
هذا هو الظاهِرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ، و قد خَبَطَ أَرْبابُ الحَواشِي هنا خَبْطَ عَشْواء لم أُعَرِّجْ على كَلامِهم لقِلَّةِ الجَدْوَى.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: خَوَّمَ على فَرَسِه يخوِّمُ تَخْوِيماً إذا رَفَعَ غاشِيَة سرْجِهِ إلى فَوْق و رَبَطَ عليها بالرّكابِ.
خيم [خيم]:
الخَيْمَةُ : أَكَمَةٌ فَوْقَ أَبانَيْنِ بَيْنها و بَيْن الرُّمَّةِ مِن جهَةِ الشمالِ، بها ماءَةٌ لبَنِي عَبْسٍ يقالُ لها الغُبارة، قالَهُ نَصْر.
و أَيْضاً: كُلُّ بَيْتِ مِن بيوتِ الأَعْرابِ مُسْتديرٍ، أَو ثلاثَةُ أَعْوادٍ أَو أَرْبَعَةٌ يُلْقَى عليها الثَّمامُ و يُسْتَظَلُّ بها في الحَرِّ ، أَو أَعوادٌ تُنْصَبُ و تُجْعَلُ لها عَوَارِضُ، و تُغَلَّلُ بالشَّجَرِ فتكونُ أَبْرَدَ مِن الأَخْبِيَةِ، أَو عِيدانٌ تُبْنَى عليها الخِيامُ ؛ أَو ما يُبْنَى مِن الشَّجَرِ و السَّعَفِ يَسْتَظِلُّ به الرجُلُ إذا أَوْرَدَ إِبِلَهُ الماءَ.
و الخَيْمَةُ عندَ العَرَبِ: البَيْتُ و المَنْزلُ، و سُمِّيَتْ خَيْمَةً لأَنَّ صاحِبَها يَتَّخِذُها كالمَنْزِلِ الأَصْلي.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الخَيْمَةُ لا تكونُ إلاّ مِن أَرْبَعَةِ أَعْوادٍ ثم تُسَقَّفُ بالثُّمامِ و لا تكونُ مِن ثيابٍ، قالَ: و أَمَّا المَظَلَّةُ فمِن الثِّيابِ و غيرِها. و يقالُ: مِظَلَّةٌ. أَو كُلُّ بَيْتٍ يُبْنَى من عِيدانِ الشَّجَرِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ قالَ ابنُ بَرِّي و هو قَوْلُ الأصْمَعِيّ فإنَّه ذَهَبَ إلى أَنَّ الخَيْمَةَ إنَّما تكونُ مِن شَجَرٍ فإنْ كانتْ مِن غيرِ شَجَرٍ فهي بَيْتٌ؛ و غيرُه يذْهَبُ إلى أَنَّ الخيْمَةَ تكونُ مِن الخِرَقِ المَعْمولَةِ بالأَطْنابِ، و اسْتَدَلَّ بأَنَّ أَصْلَ التَّخْييم الإقامَةُ، فسُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تكونُ عنّدَ النُّزُولِ فسُمِّيَت خَيْمَةً .
قلْتُ: و هذا الذي نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن البعضِ هو المَعْروفُ بينَ النَّاسِ؛ و على قوْلِ الأَصْمَعيّ يكونُ إطْلاقُها على هذا المَعْمولِ بالخِرَقِ و الأَطْنابِ مجازاً، فتأَمَّل ذلِكَ.
و ١٦- في الحدِيْث : «الشَّهِيدُ في خَيْمَةِ اللََّه تحْتَ العَرْشِ» . ؛ ج خَيْماتٌ و خِيامٌ ، بالكسْرِ، و منه قوْلُ حَسَّان:
و مَظْعَنُ الحَيِّ و مَبْنَى الخِيامْ [٣]
و يقالُ: الخِيامُ جَمْعُ خَيْمٍ ، كفَرْخٍ و فِراخٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ. و خَيْمٌ و خِيَمٌ بالفتحِ و كعِنَبٍ الأَخيرَةُ كبَدْرَةٍ و بِدَرٍ. و شاهِدُ الخَيْمِ بالفتحِ قوْل النَّابِغَةِ:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ و فيه:
«... من ديار # ... بين تختم و الخلال»
و المثبت كرواية اللسان.
و قيدها ياقوت؛ تختم يروى بضمض التاء الأولى و التاء الثانية و كسرها و قال نصر تخنم بالنون....
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مثل جعفر أي بكسر الفاء» .
[٣] ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص ٢٢٦ و صدره:
ما هاج حسانَ رسومُ المقامْ.