تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٣ - ترجم ترجم
و قَرَأْت في كتابِ نَصْر: هو بالحِجازِ وادٍ قَرِيْب مِن يَنْبُع.
و قيلَ: دُوَيْن مَدْيَن.
و أَيْضاً: مَوْضِعٌ في بادِيَةِ البَصْرَة انتَهَى. فحينَئِذٍ قَوْلُ ابنِ بَرِّي قُرْبَ النَّقِيْع تَصْحيفٌ، فإنَّ النَّقِيع مِن أَوْدِيَةِ المَدينَةِ، فتأَمَّل.
ثم قالَ ابنُ بَرِّي: و رأَيْته بخطِّ القَزَّازِ تَرْيَم ، بفتحِ التاءِ، كما ذَكَرَه الجوْهرِيُّ، قالَ: و الصَّوابُ تِرْيَم مِثَالُ عِثْيَر، قالَ:
و ليسَ في الكَلامِ فَعْيَل غَيْرُ ضَهْيَد، قالَ: و لا يصحُّ فَتْح التاءِ مِن تِرْيم إلاَّ أَنْ يكونَ وَزْنها تَفْعَل، قالَ: و هذا الوَجْه غيْر مُمْتَنِع و الأوَّل أَظْهَر.
قلْتُ: و الذي في نسخِ الصِّحاحِ كلِّها تِرْيَم بكسْرِ التاءِ [١] ، هكذا هو مَضْبوطٌ و لعلّه إصْلاح فيمَا بعْد.
و التَّرِيمُ ، كأَميرٍ: المُتواضِعُ للَّهِ تعالى ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
قالَ: و أَيْضاً المُلَوَّثُ بالمَعايِبِ أَو بالدَّرَنِ. قالَ: و التَّرَمُ ، محرَّكةً، وَجَعُ الخَوْرانِ.
و يقالُ: لا تَرَما كقَوْلِكَ لا سِيَّما.
و تارَمٌ ، كهاجَرَ: كورةٌ بأَذْرَبيجانَ.
و أَيْضاً: د، يُتاخِمُ ، أَي يُحاذِي، فُرَجَ ، كصُرَدٍ، و قد تُسَكَّنُ راؤُها ، و هكذا ينْطِقُون به.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَرْمُ بالفتحِ، اسمٌ قَدِيمٌ لمدِينَةِ أَوال، قالَهُ نَصْر.
و تَرِيمٌ ، كأميرٍ: مَدينَةٌ بحَضْرَ مَوْت سُمِّيَت باسمِ بانِيها تَرِيمُ بنُ حَضْرَمَوت.
قالَ شيْخُنا: يقالُ هي عشُّ الأَوْلياءِ و مَنْبتُهُم، و فيها جماعَةٌ مِن شُهَداءِ بَدْرٍ.
قلْتُ: و هي مَسْكنُ السَّادَةِ آل باعلوى الآنَ، و منها تَفَرَّقوا في البِلادِ، و أَوَّل مَن اسْتَوْطَنَها منهم جَدّهم الأَكْبر أَحْمدُ بنُ عيسَى بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ جَعْفرِ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ، قَدِمَها مِن البَصْرةِ سَنَة ثلثمائة و خَمْس و أَرْبَعِيْن و أَعْقَبَ بها هذا الخَلَفَ الصالِحَ، و قَبْرُه هناك في سَفْح جَبَلٍ على يمينِ المُتَوَجِّه إلى تَرِيم .
و قالَ نَصْر: و يقالُ تَرِيمٌ أَيْضاً بَلَدٌ بالشأمِ. و ذكر في المَدينَةِ اليَمانِيَّة بالهَمْزةِ أَيْضاً.
ترجم [ترجم]:
التُّرْجُمانُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ هنا، و أَوْرَدَه في ترْكيبِ «ر ج م» على الصَّوابِ. فكِتابَةُ المصنِّفِ إيَّاها بالأَحْمر فيه نَظَرٌ يتأمّل له، و فيه ثَلاثُ لُغاتٍ.
الأُوْلَى: كعُنْفُوانٍ ، بضمِ الأوَّل و الثالِثِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ هناك: و لَكَ أَن تضمَّ التاءَ لضمَّةِ الجيمِ فَتَقول تُرْجُمان مِثْل يَسْرُوعٍ و يُسْرُوعٍ، و أَنْشَدَ للرَّاجزِ:
الا الحَمَامَ الوُرْقَ و الغَطَاطَا # فهنّ يُلْغِطْنَ به إلْغَاطَا
كالتُرجُمان لقيَ الأنْبَاطَا [٢]
و قالَ الجوْهَرِيُّ: يقالُ: تَرْجَمان مِثْل زَعْفَرانٍ أَي بفتحِ الأوَّل و الثالِثِ، قالَ: و الجَمْعُ التَّراجِمُ مِثْل زَعْفَران و زَعافِر و صَحْصَحان و صَحَاصِح.
و رأَيْت في هامِشِ الكِتابِ [٣] ما نَصَّه: تَرْجَمان بفتحِ الجيمِ مِن مَناكِيرِ الجوْهَرِيّ و ليسَ بمَسْموعٍ مِن العُلَماء الأَثْبات.
قالَ: و يقالُ: تَرْجُمان مِثْل رَيْهُقان أَي بفتحِ الأوَّل و ضمِ الثالِثِ.
قلْتُ: و هذه هي المَشْهورَةُ على الألسنة. المُفَسِّرُ للِّسانِ، و قد تَرْجَمَهُ و تَرْجَمَ عنه إذا فَسَّرَ كَلامَه بلسانٍ آخر، قالَهُ الجوْهَرِيُّ.
و قيلَ: نَقَلَه مِن لُغَةٍ إلى أُخْرى، و الفِعْلُ يَدُلُّ على أَصالَةِ التاءِ فيه تَعْريضٌ على الجوْهَرِيِّ حيثُ ذَكَرَه في «ر ج م» ، مع أَنَّ أَبا حَيَّان و قد صَرَّحَ بأَنَّ وَزْنَه تفعلان، و يُؤَيّدُه قَوْلُ ابن قتيبَةَ في أَدَبِ الكاتِبِ أَنَّ التَّرْجَمَةَ تَفْعَلة مِن الرَّجم، ثم وَقَعَ الخِلافُ هل هو مِن الرَّجْمِ بالحِجارَةِ لأنَّ المُتَكلّمَ رَمَى
[١] الذي في الصحاح المطبوع، و اللسان عن الجوهري، بفتح التاء، ضبط قلم.
[٢] الصحاح رجم.
[٣] كتاب سيبوية.