تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - حلم حلم
و تَحَلَّمَ الصَّبيُ و الضِّبُ و اليَرْبوعُ و الجَرادُ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: و الجِرْذانُ و القِرْدانُ: أَقْبَلَ شَحْمُه و سَمِنَ و اكْتَنَزَ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لأَوْسِ بنِ حَجَر:
لحينهم لحي العَصا فطرَدْنَهُمْ # إلى سَنةٍ جِرْذانُها لم تَحَلَّمِ [١]
و يُرْوَى: قِرْدانُها. و أَمَّا أَبو حَنيفَةَ فخصَّ به الإِنْسان.
و حَلَّمَه تَحْلِيما و حِلاَّماً ، ككِذَّابٍ، جَعَلَه حَلِيماً ، قالَ المُخَبَّلُ السَّعديُّ:
و رَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ # إلى ذي النُّهَى و استَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ [٢]
أَو حَلَّمه : أَمَرَه بالحِلْمِ ، و به فسِّرَ البَيْتُ أَيْضاً، أَي أَطاعُوا الذي يأْمرُهُم بالحِلْمِ .
و أَحْلَمَتِ المرْأَةُ إذا وَلَدَتِ الحُلَماءَ .
و ذو الحِلْمِ ، بالكسْرِ: عامِرُ بنُ الظَّرِبِ العَدْوَانيُّ، و منه قولُ الشاعِرِ:
إنَّ العَصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ [٣]
و قد ذُكِرَ في ق ر ع مُسْتوفى.
و الأَحْلامُ : الأَجْسامُ بِلا واحِدٍ. قالَ ابنُ سِيْدَه: لا أَعْرِف لها واحِداً.
و أَحْلُمٌ ، بضمِ اللاَّمِ: ابنُ عُبَيدٍ البُخارِيُ عن عيسَى غنجار، و عنه نصرُ بنُ محمدٍ و عُمَرُ بنُ حَفْصٍ [٤] ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: عُمَرُ أَبو حَفْصٍ بنُ أَحْلُم ، كذا هو نصُّ التَّبْصيرِ عن سَهْلِ بنِ المتوكِّلِ و جماعَةٍ: مُحَدِّثانِ. و الحَلَمَةُ ، محرَّكةً: الثُّؤْلُولُ في وسَطِ الثَّدْيِ. و في الصِّحاحِ: الحَلمَةُ رَأْسُ الثَّدْي، و هُما حَلَمَتان .
و في التَّهْذِيبِ: الحَلَمَةُ رَأْسُ الثَّدْي في وسَطِ السَّعْدانَة.
و قيلَ: هي الهُنَيَّةُ الشَّاخصَةُ مِن ثَدْيِ المرْأَةِ.
و الحَلَمَةُ : شَجَرَةُ السَّعْدانِ و هي مِن أَفاضِلِ المرْعَى.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: الحَلَمَةُ دوْن الذِّراع، لها ورقَةٌ غَلِيظةٌ و أَفْنانٌ و زَهْرَةٌ كزَهرَةِ شقائِقِ النُّعمانِ إِلاَّ أَنَّها أَكْبَرُ و أَغْلَظُ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: ليْسَتِ الحَلَمَةُ مِن السَّعْدانِ في شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ له شَوْكٌ مُسْتَدِيرٌ [٥] ، و الحَلَمَةُ لا شَوْك لها، و هي من الجَنْبةِ مَعْروفَة، و قد رأَيْتُها.
و الحَلَمَةُ : نَباتٌ آخَرُ ، و في الصِّحاحِ: ضَرْبٌ مِن النَّبْتِ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: هي الحَلَمَةُ و اليَنَمةُ.
و نَقَلَ غيرُه عن الأصْمَعِيّ: أَنَّها نَبْتٌ مِن العشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحْمَر الثّمَرَةِ.
و قالَ غيرُه: تَنْبتُ بنَجْدٍ في الرَّمْلِ في جُعَيثنة، لها زَهْرٌ و وَرَقُها أُخَيْشِنٌ عليه شوْكٌ كأنَّه أَظافِيرُ الإنْسانِ، تَطْنى الإِبِل و تَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه مِن العِيْدانِ اليابِسَةِ.
و الحَلَمَةُ : الصَّغيرَةُ من القِرْدانِ ، جَمْعُ قُرادٍ، أَو الضِّخْمَةُ منها. و في الصِّحاحِ: القُرادُ العَظيمُ و هو مِثْلُ العَلِّ، ضِدُّ ، و قيلَ: هو آخِرُ أَسْنانِها. و ١٧- في حَدِيْث ابنِ عُمَرَ :
أنَّه كان يَنْهَى أَن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابَّتِه.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: القُرادُ أَوَّل ما يكونُ صَغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يَصِيرُ حَمْنانَةً، ثم يَصِيرُ قُراداً، ثم حَلَمَةً .
و حَلِمَ البَعيرُ، كفَرِحَ ، حَلَماً : كَثُرَ حَلَمُهُ ، فهو حَلِمٌ ، ككَتِفٍ. و يقالُ أَيضاً: بَعيرٌ حَلِمٌ : قد أَفْسَدَه الحَلَمُ مِن كَثْرتِه عليه.
و عَناقٌ حَلِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ، و تِحْلِمَةٌ من تَحالِمَ : قد أَفْسَدَ جلْدَها الحَلَمُ ، و الجَمْعُ الحُلاَّمُ .
[١] ديوانه ط بيروت ص ١١٩ برواية: «لحينهم لحي العصا.. » و اللسان و الجمهرة ٢/١٨٨ و التهذيب و الصحاح و عجزه في المقاييس ٢/٩٣.
[٢] اللسان و الصحاح و جزء من عجزه في التهذيب.
[٣] البيت للحارث بن وعلة الذهلي، و صدره.
و زعمتم أن لا حلوم لنا.
[٤] على هامش القاموس: هكذا في النسخ، و الصواب: عمر أبو حفص، اهـ شارح، و عبارة الإكمال: و أَبو حفص عمر بن حفص بن أحلم بن ميناء البخاري، روى عن سهل بن المتوكل، و سهل بن خلف بن وردان إلى أن قال: توفي سنة ٣٢٩، و به تعلم أن تخطئة المؤلف هي الخطأ. قاله نصر.
[٥] في التهذيب: يقل له حسكٌ مستديرٌ ذو شوك كثير إذا يبس آذى واطئه، و الحلمة....