تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٩ - خرم خرم
و الخَذمُ : التَّرْتِيلُ؛ و منه ١٧- حدِيثُ عُمَرَ : «إذا أَذَّنْتَ فاسْتَرْسِلْ و إذا أَقَمْتَ فاخْذِمْ » .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: هكذا أَخْرَجَه الزَّمَخْشرِيُّ، و قالَ: هو اخْتبارُ أَبي عُبَيْدٍ و معْناهُ التَّرْتِيلُ كأَنَّه يقطعُ الكَلام. بعضُه مِن بعضٍ؛ قالَ: و غيرُهُ يَرْوِيه بالحاءِ المهْمَلَةِ؛ و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و موسَى خَذِمَةٌ ، محرَّكةً: أَي قاطِعَةٌ.
و ثَوْبٌ خَذِمٌ ، ككَتفٍ أَو خلاق.
و خَذِمَتِ النَّعْلُ، كفَرِحَ: انْقَطَعَ شِسْعُها.
و قالَ أَبو عَمْرو: أَخْذَمْتُها إذا أصلَحْت [١] شِسْعَها.
و الخُذُمُ ، بضمَّتَيْن: السَّكَارى.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قرأْتُ بخطِّ شَمِرٍ: سَكَتَ الرجُلُ و أَطِمَ و أَرْطَمَ و أَخْذَمَ و اخْرَنْبَقَ بمعْنًى واحِدٍ.
و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: خِذَامٌ مَنْقولٌ مِن الخِذَامِ ، و هو الحِمارُ الوَحْشيُّ، قالَ: للحَمام ابنُ خِذَامٍ و ابنُ شَنَّه.
و المِخْذَمُ ، كمنْبَرٍ: مِن أَسْماءِ سُيوفِهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو سَيفُ الحارِثِ الغَسَّانيّ المَذْكور آل إليه صلّى اللّه عليه و سلّم، كما هو مَذْكورٌ في السِّيَرِ.
و خِذَامٌ ، ككِتابٍ: وادٍ في دِيارِ هَمدان.
و أَيْضاً: ماءٌ في دِيارِ أَسَدٍ بنَجْد، قالَهُ نَصْر.
خذرم [خذرم]:
ثَوْبٌ خَذارِيمُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و هو هكذا غَلَطٌ؛ و الصَّوابُ: ثَوْبٌ خَذاويمُ بالواوِ، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ، قالَ في تَرْكيبِ خَذَمَ: ثَوْبٌ خِذامٌ و خَذاويمُ بمنْزِلَةِ رَعابِيل ، أَي أَخْلاقٌ ، فحقُّ هذا أَنْ يُذْكَرَ في التَّرْكيبِ الذي قبْلَه فإفْرادُه و ذِكْرُه بالرَّاءِ تَصْحيفٌ محضٌ [٢] و غَلَطٌ، فتأَمَّلْ.
خذلم [خذلم]:
خَذْلَمَ خَذْلَمَةَ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ. و في اللّسانِ: أَي أَسْرَعَ ؛ قالَ: و الحاءُ المهمَلَةُ لُغَةٌ فيه كما تقدَّمَ.
خرم [خرم]:
خَرَمَ الخَرَزَةَ يَخْرِمُها خَرْماً ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، و خَرَّمَها تَخْرِيماً فَتَخَرَّمَتْ : فَصَمَها. و في الصِّحاحِ: خَرَمْت الخَرَزَ أَخْرمُهُ خَرْماً : أَثْأَبْته.
و يقالُ: ما خَرَمْتُ منه شيئاً أَي ما قَطَعْت و ما نَقَصْت.
و خَرَمَ فُلاناً يَخْرِمُه خَرْماً : شَقَّ وَتَرَةَ أَنْفِه، و هي ما بينَ مَنْخِريْه فَخَرِمَ هو، كفَرِحَ، أَي تَخَرَّمَتْ وَتَرَتُهُ. و قالَ اللَّيْثُ: الخَرْمُ : قَطْعٌ في وَتَرَةِ الأنْفِ و في الناشِرَتَيْنِ أَو في طَرَفِ الأَرْنَبَةِ لا يبلغُ الجَدْعَ [٣] و النّعْتُ: أَخْرَمُ و خَرْماءُ ، و إن أَصابَ نَحْو ذلِكَ في الشَّفَةِ أَو في أَعْلى قُوف الأُذُنِ فهو خَرْمٌ .
و قالَ شَمِرٌ: يكونُ الخَرْمُ في الأنْفِ و الُأذُنِ جَمِيعاً، و هو في الأَنْفِ أَن يُقْطَعَ مُقَدَّمُ مِنْخَرِ الرَّجُلِ و أَرْنَبَتِهِ بعدَ أَن يُقْطَعَ أَعْلاها حتى ينْفذَ إلى جوْفِ الأَنْفِ.
يقالُ: رجُلٌ أَخْرَمُ بيِّنُ الخَرَمِ .
و الخَرَمَةُ ، محرَّكةً: مَوْضِعُ الخَرْمِ من الأَنْفِ.
و الخَرْماءُ : الُأذُنُ المُتَخَرمَةُ [٤] ، أَي المَشْقُوقَةُ، أَو المَثْقوبَةُ، أَو المَقْطوعَةُ.
و الخَرْماءُ : عَيْنٌ بالصَّفْراءِ كانتْ لِحَكيمِ بنِ نَضْلَةَ الغِفارِيِّ ثم اشْتُريَتْ مِن وَلَدهِ.
و الخَرْماءُ : فَرَسُ زَيْدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِّ.
و أَيْضاً: فَرَسُ راشِدِ بنِ شَمَّاسٍ المَعْنِيِّ.
و أَيْضاً: فَرَسُ لِبَنِي أَبي رَبيعَةَ ، الأَخيرَةُ في المُحْكَمِ.
و الخَرْماءُ : كُلُّ رابِيَةٍ تَنْهَبِطُ في وَهْدَةٍ ، و هو الأَخْرَم أَيْضاً؛ أَو كُلُّ أَكَمَةٍ لها جانبٌ لا يُمْكِنُ منه الصُّعودُ.
و الخَرْماءُ : عَنْزٌ شُقَّتْ أُذُنُها عَرْضاً.
و الخَرْمُ : أَنْفُ الجَبَلِ ، و قيلَ: ما خَرَمَ سَيْلٌ أَو طَريقٌ في قُفّ أَو رأْسِ جَبَلٍ.
[١] عن اللسان و بالأصل «أسلحت» .
[٢] الذي في التهذيب و التكملة: خذاريم بالراء كعبارة القاموس، و قد ذكرها صاحب اللسان استطراداً في «خذم» خذاويم بالواو. و نبه مصححه إلى عبارة التهذيب و التكملة.
[٣] عن التهذيب، و بالأصل «الجذع» بالذال المعجمة.
[٤] في القاموس: المنحَرمة، بالنون.