تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠١ - خرم خرم
و قيلَ: مُنْقَطَعُ أَنْفِ الجَبَلِ، و قالَ أَبو كبيرٍ:
و إِذا رَمَيْتَ به الفِجاجَ رأَيْتَهُ # يَهْوِي مَخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ [١]
و المَخارِمُ : أوئلُ اللَّيْلِ ؛ و يُرْوَى بالحاءِ المهْمَلَةِ و قد سَبَقَ شاهِدُه هناك.
و الخَوْرَمَةُ مُقَدَّمُ الأَنْفِ أَو ما بينَ المَنْخَرَيْنِ.
و الخَوْرَمة : واحِدَةُ الخَوْرَمِ لصُخورٍ لها خُروقٌ. على التَّشْبيهِ بخَوْرَمَةِ الأنْفِ.
و اخْتُرِمَ فُلانٌ عَنَّا، مَبْنياً للمَفْعولِ ، أَي ماتَ و ذَهَبَ.
و اخْتَرَمَتْه المَنِيَّةُ مِن بين أَصْحَابِه: أَخَذَتْهُ مِن بَيْنهم.
و اخْتَرَمَتِ القَوْمَ: اسْتَأْصَلَتْهُم و اقْتَطَعَتْهُمْ ، و كَذلِكَ:
اخْتَرَمَ الدَّهْرُ القَوْمَ، كتَخَرَّمَتْهُمْ ؛ و منه ١٧- حَدِيْثُ ابنِ الحَنَفِيَّة :
«كِدْتُ أَنْ أَكونَ السّوادَ المُخْتَرَمَ » .
و الخَارِمُ : البارِدُ. و أَيْضاً: التَّارِكُ. و أَيْضاً: المُفْسِدُ. و أَيْضاً: الرِّيحُ البارِدَةُ ، كذا حَكَاه أَبو عُبَيْدٍ بالرَّاءِ؛ و رَوَاه كراعٌ بالزَّاي و سَيَأْتِي.
و الخَرِيمُ ، كأَميرٍ: الماجِنُ؛ و قد خَرُمَ ، ككَرُمَ.
و الخُرَّمُ ، كسُكَّرٍ: نَباتُ الشَّجَرِ ، عن كراعٍ.
و أَيْضاً: النَّاعِمُ مِن العَيْشِ؛ أَو هي فارِسيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ ؛ قالَ أَبو نَخَيْلَة في صفَةِ الإِبِلِ:
قاظَتْ من الخُرْمِ بقَيْظٍ خُرَّمِ
أَرَادَ بقَيْظٍ ناعِمٍ كَثِير الخَيْرِ؛ و منه يقالُ: كانَ عَيْشُنا بها خُرَّماً ؛ قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و خُرَّمٌ : لَقَبُ والِدِ أَبي عليٍ الحُسَيْنِ بن إِدْرِيسَ بنِ المُبارَك بنِ الهَيْثمٍ بن زِيادِ بنِ عبدِ الرَّحْمن الهَرَويّ الأَنْصارِيِ الحافِظِ ، كذا ذَكَرَه الأميرُ. رَوَى عن عُثْمان بنِ أَبي شيبَةَ و طَبَقتِهِ، و قد يُعْرَفُ بابنِ خُرَّمٍ كذلِكَ؛ و رَوَى أَيْضاً عن خالِدِ بنِ هياجِ بنِ بسْطامٍ و عليّ بنِ حجْرٍ، تُوفي سَنَة ثلاثِيْنَ و ثلثمائة.
و قالَ الذَّهبيُّ: إنَّ خُرَّماً لَقَبُ الحُسَيْنِ. قلْتُ: و أخُوه يوسفُ بنُ إدْرِيسَ حَدَّثَ أَيْضاً عنه محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن الشاميُ [٢] و غيرُه.
و الخُرَّمَةُ ، بهاءٍ: نَبْتٌ كاللُّوبِياء، ج خُرَّمٌ ؛ و هو بَنَفْسَجِيُّ اللَّوْنِ. شَمُّه و النَّظَرُ إليه مُفَرِّحٌ جِدّاً، و من أَمْسَكَهُ معه أَحَبَّهُ كلُّ ناظِرٍ إليه، و يُتَّخَذُ من زَهْرِهِ دُهْنٌ يَنْفَعُ لِمَا ذُكِرَ. مِن الخاصِيَّة، و هو غَريبٌ.
و خُرَّمَةٌ ، كسُكَّرَةٍ: ة بفارِسَ بلْ ناحِيَةٌ قُرْبَ اصطَخْر، قالَهُ نَصْرُ منها: بَابَكُ الخُرَّمِيُّ [٣] الطاغِيَةُ الذي كادَ أَن يَسْتولي على المَمَالِكِ زَمَنَ المُعْتَصِم، و كان يَرَى رأْيَ المزدكية مِن المَجُوسِ الذينَ خَرَجُوا أَيَّام قباذ، و أَباحُوا النِّساءَ و المُحَرَّمَات و قتلهم أَنوشروان.
و أُمُّ خُرَّمانَ أَيْضاً ، أَي بالضَّبْطِ السابِقِ [٤] و هو ضمُّ الخاءِ و تَشْدِيد الرَّاءِ المَفْتوحَة: ع. و قالَ نَصْرُ: أُمُّ خُرَّمانَ مُلْتَقَى حاجِّ البَصْرَةِ و الكُوفَةِ بركة إلى جانِبِها أَكَمَةٌ حَمْراء على رأْسِها مَوْقِدَة [٥] .
و مِن المجازِ: جاءَنا فُلانٌ يَتَخَرَّمُ زَبَدُه أَي يَرْكَبُنا بالظُّلْمِ و الحُمْقِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و تَخَرَّمَ الرَّجُلُ: دانَ بدينِ الخُرَّمِيَّةِ ، اسمٌ لأَصْحابِ التَّناسخِ و الحُلولِ و الإِباحَةِ ، و كانوا في زَمَنِ المُعْتَصِم فقَتَلَ شيْخَهم بَابَك و تَشَتَّتُوا في البِلادِ، و قد بَقِيَتْ منهم في جِبالِ الشاْمِ بَقِيَّةٌ.
و المُخَرِّمُ ، كمُحَدِّثٍ: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ ليَزيدَ بنِ مُخَرَّمٍ الحارِثيّ نُسِبَتْ إليه هذه المَحَلَّةُ و كان قد نَزِلَها.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: سُمِّيَ هذا الموْضِعُ بِبَغْدادَ لأَنَّ يَزيدَ بن مُخَرِّمٍ نَزِلَه.
و قالَ غيرُه: سُمِّي بمُخَرِّمِ بنِ شُرَيْح بنِ مُخَرَّمِ بنِ حزنِ بنِ زِيادِ بنِ الحارِثِ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَة بنِ كعْبِ بنِ الحارِثِ الحارِثيّ المذحجيّ.
[١] ديوان الهذليين ٢/٩٤ و فيه «ينضو مخارمها» و اللسان.
[٢] في التبصير ١/٤٣٢: السامي.
[٣] نقل ياقوت عن نصر قال: أظن أن الخرمية الذين كان منهم مابك الخرمي نسبوا إلى خُرّم» أما ابن الأثير فقد ذكر في اللباب «الخرمي» أن هذه النسبة إلى طائفة من الباطنية و إلى جد المنتسب إليه.
[٤] قيدها ياقوت بضم الخاء المعجمة و سكون الراء و ميم و ألف و نون.
[٥] هذا قول أبي مهدي، كما في معجم البلدان.