تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩ - أيم أيم
لمَّا رأَيْتُ آخِرَ اللّيلِ عَتَمْ # و أَنَّها إحْدَى لَيالِيْك الأُوَمْ [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
آمَهُ اللََّه أَوْماً : شَوَّه خَلْقَه.
و لَيالٍ أُوَّمٌ ، كسُكَّرٍ، لُغَةٌ عن أَبي عَمْرو أَيْضاً.
و أَوَّمَهُ الكَلَأُ تَأْوِيماً : سَمَّنَه و عظَّم خَلْقَه، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:
عَرَكْرَكٌ [٢] مُهْجِرُ الضُّؤْبان أَوَّمَهُ # روْضُ القِذافِ رَبيعاً أَي تَأْوِيمِ
و آمو : بَلَدٌ بالعَجَم.
أيم [أيم]:
الأيِّمُ ، ككَيِّسٍ ، من النِّساءِ: من لا زَوْجَ لها بِكْراً أَو ثَيِّباً، و مِن الرِّجالِ: مَنْ لا امْرأَةَ له ، و جَمْعُ الأَوَّلِ: أَيايِمُ و أَيامَى . قالَ ابنُ سِيْدَه: أَمَّا أَيايِمُ [٣] فعَلَى بابِه و هو الأصْل، قُلِبَت الياءُ و جُعِلَت بعْدَ المِيم، أَمَّا أَيامَى فقيلَ هو مِن بابِ الوَضْع وُضِع على هذه الصَّيْغةِ.
و قالَ الفارِسِيُّ: هو مَقْلوب مَوْضِع العَيْن إلى اللاَّمِ.
و في الصِّحاحِ: الأَيامَى الذين لا أَزْواج لهم مِن الرِّجالِ و النِّساءِ، و أَصْلُها أَيايِمُ ، قفُلِبَت لأنَّ الواحِدَ رجُلٌ أَيِّمٌ سَواء كانَ تزوَّجَ من قَبْل أَو لم يتَزوَّج، و امْرَأَةٌ أَيِّمٌ أَيْضاً بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً، و ١٤- قَوْلُ النَّبيِّ، صلَّى اللَّهِ تعالَى عليه و سلَّم : الَأيِّمُ أَحَقُّ بنفْسِها. فهذه الثَّيِّب لا غَيْر، و كذا قوْلُ الشاعِرِ:
لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ ما عِشْتَ أََيِّماً # مُجَرَّبةً قد مُلَّ منها و مَلَّتِ [٤]
و قد آمَتِ المرْأَةُ من زَوْجِها تَئيمُ أَيْماً و أُيوماً ، بالضَّمِّ، و أَيْمَةً و إِيَمَةً ، بالفتحِ و الكسْرِ، إذا مَاتَ عنها زَوْجُها أَو قُتِلَ و أَقامَتْ لا تَتَزوَّجِ. و ١٦- في الحَدِيْث : «أَنَّه كان يَتَعَوَّذُ مِن الَأيْمةِ . و هي طولُ العُزْبَةِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
لقد إمْتُ حتى لاَمَنِي كلُّ صاحِبٍ # رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ
و قالَ يزيدُ بنُ الحكم الثَّقفيُّ:
كلُّ امرىءٍ سَتَئِيمُ منـ # هُ العِرْسُ أَو منها يَئِيم [٥]
و قالَ آخَرُ:
نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك غير أَنِّي # إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ [٦]
و كَذلِكَ الرجُلُ آمَ يَئِيمُ و هو بيِّنُ الَأيْمةِ .
و أأم أَأَمْتُها [٧] كأَعَمْتُها: تَزَوَّجْتُها أَيِّماً ، فأَنَا أأم أُئِيمُها كأُعِيمُها.
و يقالُ: رجُلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ، فأَيْمانُ إلى النِّساءِ : قد هَلَكتِ امْرأَتُه، و عَيْمانُ إلى اللَّبَنِ، و امْرَأَةٌ أَيْمَى عَيْمَى.
و يقالُ: الحَرْبُ مَأْيَمَةٌ للنِّساءِ أَي تَقْتُل الرِّجالَ فتَدَعُ النِّساءَ بِلا أَزْواجٍ فَيَئِمْنَ .
و تَأَيَّمَ الرَّجُلُ: مَكَثَ زَماناً لم يَتَزَوَّجْ ، و كَذلِكَ المرْأَةُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ و إن تَتَأَيَّمِي # ابد الدَّهْرِ ما لم تَنْكِحِي أَتَأَيَّم [٨]
و أَيَّمَهُ اللَّهُ تعالَى تَأْييماً ، قالَ رُؤْبَة:
مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيمَا [٩]
و قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
فأيّمتَ نسواناً و أَيْتَمْتُ الدة # وعدتُ كما أبدأت و الليلُ أليلُ
و يقالُ: ما لَهُ آمٌ [١٠] و عامٌ: أَي هَلَكَتِ امْرَأَتُه و ماشِيَتُهُ حتى يَئِيمَ و يَعِيمَ.
[١] اللسان و التكملة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عركرك أي غليظ قويّ و مهجر أي فائق و الأصل في قولهم: بعير مهجر أي يهجر بذكره أي ينعتونه، و الضؤبان: السمين الشديد، أي هو يفوق السمان، نقله في اللسان عن ابن بري» و البيت في الصحاح.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أيايم الخ كذا في اللسان و هو لا يناسب أيايم إنما يناسب أيامى، فليحرر» .
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] اللسان و الصحاح.
[٧] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و أَيْتَمْتُها.
[٨] اللسان و فيه «يدا» و الأساس و فيه «يد» .
[٩] اللسان و التهذيب.
[١٠] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: آمَ و عامَ.