تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١ - بتم بتم
و الإِيامُ ، ككِتابٍ فقط: الدُّخانُ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فَلمَّا اجْتَلاها بالإِيَامِ تَحَيَّزَتْ # ثُباتٍ عليها ذُلُّها و اكْتِئابُها [١]
و الجَمْعُ أُيُمٌ ، و قد تقدَّمَ واوِيَّة يائِيَّة.
و أَبو عبدِ الرَّحْمن زُبَيْدُ بنُ الحارِثِ الكُوفيُّ من أَتْباعِ التابِعِيْن، رَوَى عن ابنِ أَبي لَيْلى و أَبي وائِلٍ، و عنه شعبَةُ و سُفْيانُ و ابْناه عبدُ الرَّحْمن و عبدُ اللَّهِ و مَنْصورُ بنُ المُعْتَمِر، و هو مِن الفُقَهاءِ و العبَّادِ، تُوفي سَنَة مائَة و ثَلاث و عشْرِيْن.
و العَلاءُ بنُ عبدِ الكَريمِ الإيَامِيَّانِ مَنْسُوبان إلى الإِيَامِ ، بِالكسْرِ.
و يقالُ أَيْضاً: يام بحذْفِ الأَلِفِ و اللامِ، و هي قَبِيلةٌ مِن هَمْدان، و هو يامُ بنُ أصبا بنِ رافِعِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَم بنِ حاشدِ بنِ جُشَم بنِ حزان بنِ نَوْف بنِ هَمْدان مُحَدِّثانِ. و منهم أَيْضاً: طَلْحةُ بنُ مصرف الإياميّ الفَقِيْه قد تقدَّمَ ذِكْرُه في «ص ر ف» .
و أَيمُ اللَّهِ يَأْتيِ في «ي م ن» .
و آمَ الدُّخانُ يَئِيمُ إياماً : دَخَّنَ. و آمَ الرجُلُ إيَاماً إذا دَخَّنَ على النَّحْلِ ليَشْتارَ العَسَلَ أَي يُخْرِجُ الخَلِيَّة فيَأْخُذ ما فيها مِن العَسَلِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الإِيَامُ عُودٌ يُجْعَل في رأْسِه نارٌ ثم يُدَخَّنُ به على النَّحْل.
و قالَ ابنُ بَرِّي: آمَ الرجُلُ مِن الواوِ يَؤُومُ ، قالَ: و إيامٌ الياءُ فيه مُنْقَلِبة عن الواوِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ايتأمت المرأَةُ مِثْل تَأَيَّمَتْ .
و التأيم الايمة.
و رَجُلان [٢] أَيِّمانِ و رِجالٌ أَيِّمُون و نساءٌ أَيِّماتٌ .
و الآمةُ ، بالمدِّ، العُزَّابَ جَمْعُ آمٍ ، أَرادَ أَيِّم فقَلَب، قالَ النَّابِغَةُ:
أُمْهِرْنَ أَرْماحاً و هُنَّ بآمَةٍ # أَعْجَلْتَهُنَّ مَظنَّة الإِعْذارِ [٣]
و قوْلُهم: أَيْمَ يا فُلان؟أَي ما هو، أَي أَيُّ شيءٍ هو، فخفَّفَ الياء و حَذَفَ أَلِفَ: ما.
و قوْلُهم: أَيْمَ تَقولُ؟يعْنِي أَيّ شيءٍ تَقولُ؟
فصل الباء
مع الميم
ببم [ببم]:
أَبَنْبَمُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و هو مِن أَبْنِيَةِ كِتاب سِيْبَوَيْه، وَزْنُه أَفَنْعَل.
و يقالُ: يَبَنْبَمُ بالباءِ وَزْنه يَفَنْعَل، و هو ع قُرْبَ تَثْلِيْثَ ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لطُفَيْلٍ الغنويّ:
أَشَاقَتْكَ أَظْعانٌ بِحَفر أَبَنْبَمِ ؟ # نَعَمْ بُكُراً مثل الفَسيلِ المُكَمَّمِ [٤]
و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لحُمَيْد بنِ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
إذا شِئْتُ غَنَّتْني بأَجْزاعِ بيشَةٍ # أَو الرِّزْنِ مِن تَثْلِيْثَ أَو بأَبَنْبَمَا [٥]
و قالَ ياقوتُ في مُعْجمهِ: يَبَنْبَمُ ، بوَزْن غَشَمْشَم: مَوْضِعٌ أَو جَبَلٌ، كذا ذَكَرَه الخَارْزَنْجيُّ، و لم تَجْتَمِع الباءُ و الميمُ في كلمةٍ اجْتِماعهما في هذه الكَلِمَةِ.
و رَوَاها بعضُهم يبنبم .
بتم [بتم]:
البُتْمُ بالضَّمِ و بالتَّحريكِ و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ اللَّيْثُ: البُتّمُ ، كزُمَّجٍ، ناحِيَةٌ أَو حِصْنٌ أَو جَبَلٌ بِفَرْغانَةُ ، قالَ الكُمَيْت:
[١] ديوان الهذليين ١/٧٩ و اللسان و المقاييس ١/١٦٦ و التهذيب.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: رجلان، سقط قبله: و رجلٌ أيم، كما في اللسان» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٦٢ برواية:
فأصبن أبكاراً و هنّ بإمَّةٍ # أعجلنهن مظنة الإعذار
و اللسان و التكملة.
[٤] اللسان و معجم البلدان «أبنبم» .
[٥] ديوانه ص ٢٦ و اللسان و فيه «أو الجزع» و في الديوان «أو النخل» و الأصل كرواية التكملة.