تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أتم أتم
نَيْسابُورِيُّ نُسِبَ إلى عَمَلِه، مَاتَ ببَغْدادَ سَنَة ثلثمائة و إحْدى و سَبْعِين.
أتم [أتم]:
الأتْمُ في السِّقاءِ: أَنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصيرانِ واحِدَةً ، هذا هو الأصْلُ.
و الأَتْمُ : القَطْعُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و الأَتْمُ : الإقامَةُ بالمكانِ. و قد أَتَمَّ بالمَكانِ إذا أَقامَ به كأَتَنَّ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و الأَتْمُ : بالتَّحريكِ: الإِبْطاءُ ، يقالُ: ما في سَيْرِه أَتَمٌ أَي إِبْطاءٌ، و كَذلِكَ: ما في سَيْرِه يَتَمٌ.
و الأُتْمُ ، بالضم، و قالَ أَبو حَنيفَة بضَمَّتَيْنِ: زَيْتونُ البَرِّ ينبُتُ بالسَّراةِ في الجِبالِ، و هو عِظَام لا تَحْمِل، واحِدَتُه أُتُمة .
و قيلَ: هو لُغَةٌ في العُتْمِ ، بالعَيْنِ كما سَيَأْتي.
و الَأُتُومُ ، كصَبُورٍ: الصَّغيرَةُ الفَرْجِ.
و أَيْضاً: المُفاضَةُ ، هكذا في سائِرِ النسخِ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: المُفضاةُ كما هو نصُّ العُبَابِ و الصِّحاحِ.
قالَ: و أَصْلُه في السِّقاءِ: تَنْفَتِقُ خُرْزَتانِ فَيَصِيْران واحِدَةً، و قالَ:
أنا ابنَ نخَّاسِيَّة أَتُومِ [١]
و في المُحْكَمِ: الَأَتُومُ مِن النِّساءِ التي الْتَقَى مَسْلَكاها عنْدَ الافْتِضاضِ، و هي المُفْضاة، و أَصْلُه أَتَمَ يَأْتِمُ إذا جَمَعَ بينَ شَيْئَيْن.
و قوْلُه: ضِدُّ ظاهِرٌ، لأنَّ المُفضاة مِن شأْنِها سعَةِ الفَرْج و كبْرِه و اتِّصالِهِ إلى المَسْلك الثاني و صغر الفَرْج بخِلافِ ذلِكَ فظَهَرَ التَّنافي بينهما، فلا يردُّ عليه قَوْل مَن قالَ لا يَظْهَر وَجْه الضِدِّيَّة لانه لا تَنافِي بينَ صغَرِ الفَرْج و الإفْضاء إذ يَجْتَمِعان فلا مُضادَّة.
و رَدَّه شيْخُنا فقالَ: هذا عَجِيبٌ و صَحَّح نسخة المُفاضَة و فسَّرَها بضخمةِ البَطْنِ، ثم قالَ: نعم تضادُّ ضَخَامَة البَطْن و صغَرِ الفَرْج محلُّ تأَمُّلٍ.
و قد آتَمَها إيتاماً ، بالمدِّ، و أتمَّها تَأْتِيماً جَعَلَها أَتُوماً ، كما في العُبابِ. و المَأْتَمُ ، كَمَقْعَدٍ: كُلُّ مُجْتَمعٍ مِن رِجالٍ أَو نِساءٍ في حُزْنٍ أَو فَرَحٍ ، قالَ:
حتى تَراهُنَّ لَدَيْهِ قُيّماً # كما تَرى حَوْلَ الَأمِير المَأْتَما [٢]
فالمَأْتَمُ هنا رِجالٌ لا مَحالَةَ، أَو خاصُّ بالنِّساءِ يَجْتَمِعنَ في حُزْنٍ أَو فَرَحٍ، أَو خاصُّ بالشَّوابِ منهنَّ لا غَيْر.
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليسَ كَذلِكَ.
و في الصِّحاحِ: المَأْتَمُ عنْدَ العَرَبِ النِّساء يَجْتَمِعنَ في الخَيْرِ و الشَّرِّ قالَ أَبو عطاء السِّنْديّ:
عَشِيَّة قام النائحاتُ و شُقِّقت # جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ و خُدُودُ [٣]
أَي بأَيْدي نِساءٍ، و قالَ أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ:
وَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ # نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ [٤]
يُريدُ في نِساءٍ أَيّ نِساءٍ و الجَمْعُ المَآتِمُ ، و عنْدَ العامَّةِ المُصِيْبة، يقُولونُ: كنَّا في مَأْتَمِ فلانٍ، و الصَّوابُ أَنْ يقالَ:
كنَّا في مَناحَةِ فلانٍ انتَهَى.
قالَ أَبو بكْر: و العامَّةُ تَغْلطَ فتظنُّ أَنَّ المأْتَمَ النّوْح و النِّياحَة و المَأْتَمُ : النِّساءُ المُجْتَمعات في فَرَح أو حُزْن و أَنْشَدَ بَيْتَ أَبي عَطاء السِّنْديِ، قالَ: و كان فَصِيحاً.
و قالَ ابنُ بَرِّي: لا يَمْتَنِع أَنْ يقَعَ المَأْتَم بمعْنَى المَناحَةِ و الحُزْن و النَّوْحِ و البُكاءِ لَأنَّ النِّساءَ لذلِكَ اجْتَمَعْنَ، و الحُزْنُ هو السَّبَبُ الجامِعُ، و على ذلِكَ قَوْلُ التِّيْميّ في مَنْصورِ بنِ زِيادٍ:
و الناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ # في كلّ دار رَنَّةٌ و زَفِيرُ [٥]
و قالَ آخَرُ:
[١] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٤] اللسان و الصحاح و المقاييس ١/٤٨.
[٥] اللسان.