تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦ - أثم أثم
يأْثُمُه و يَأْثِمُه عَدَّه عليه فهو مَأْثُومٌ ، و في المُحْكَمِ: عاقَبَه بالإِثْمِ .
و قالَ الفرَّاءُ: أَثَمَه اللّهُ يأْثِمُه إثْماً و أَثاماً : جَازَاهُ جزاءَ الإثْم ، فالعَبْد مَأْثُوم أَي مجْزِيّ جَزَاء الإثْمِ ، و أَنشَدَ لنُصيب.
قالَ ابنُ بَرِّي: هو الأَسْوَد المَرْوانّي لا نُصَيْب الأَسْودِ [١]
الهاشميّ.
و قالَ ابنُ السِّيْرافي: هو لنُصَيب بن رِيَاح الأَسْود الحُبَكيّ مَوْلَى بنى الحُبَيْك بنِ عَبْد مَنَاة بنِ كِنانَةَ.
و هَلْ يَأثِمَنِّى اللّهُ فى أن ذكَرْتُها # و عَلَّلْتُ أَصْحابي بها لَيْلة النفْرِ [٢]
معْناه: هل يَجْزينِّي اللّهُ جَزاءَ إِثمِي بأنْ ذكرت هذه المْرأة في غِنائي و يُرْوَى بكسْرِ الثاءِ و ضمِّها كما في الصِّحاح.
و آثَمَهُ ، بالمدِّ، أَوْقَعَهُ فيه أي في الإِثْمِ ، كما في الصِّحاحِ.
و أَثَّمَهُ تأْثيماً : قالَ له أَثِمْتَ ، كما في الصِّحاحِ، قالَ اللّهُ تعالَى: لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ [٣] .
و تأَثَّمَ الرَّجُلُ: تَابَ منه أَي مِن الإِثْمِ ، و اسْتَغْفَرَ منه، و هو على السَّلْبِ كأنَّه سَلَبَ ذات الإثْم بالتَّوْبةِ و الاسْتِغْفارِ أَو رَامَ ذلِكَ بهما.
و أَيْضاً: فَعَلَ فِعْلاً خَرَجَ به مِن الإثْمِ ، كما يقالُ: تَحَرَّجَ إذا فَعَلَ فِعْلاً خَرَجَ به مِن الحَرَجِ.
و ١٦- في حَدِيْث مُعاذ : فأَخْبر بها عنْدَ موتِه تأَثُّماً أَي تَجَنُّباً للإِثْمِ .
و الأَثَامُ ، كسَحابٍ: وادٍ في جَهَنَّمَ ، نعوذُ باللّهِ منها.
و الأَثامُ : العُقوبَةُ. و في الصِّحاحِ: جَزاءُ الإثْم .
و مِن سَجَعاتِ الأساسِ: كانوا يَفْزَعونَ مِن الآثامِ [٤] أَشَدَّ ما يَفْزعونَ مِن الأثامِ ، و بكلِّ منهما فسِّرَتِ الآية في قوْلِه تعالَى: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً [٥] ، و يُكْسَرُ في المعْنَى الأَخِير و هو مَصْدرُ أَثَمَه يَأْثِمُه أثاماً بالكَسْرِ و الفتحِ قالَهُ الفرَّاءُ.
و قيلَ: الإِثْمُ و الإِثام بِكسْرِهِما اسمٌ للأفْعالِ المُبْطِئة عن الثَّوابِ كالمَأْثَمِ كَمَقْعَدٍ.
و الأَثِيمُ : الكذَّابُ كالأَثُومِ . قالَ المناوِيُّ: و تَسْميةُ الكَذِبِ إثْماً كتَسْمِيةِ الإنْسانِ حَيواناً لأنه مِن جمْلَتِه. و قوْلُه تعالَى: كُلَّ كَفََّارٍ أَثِيمٍ [٦]
أَي مُتَحَمِّل للإِثْمِ ، و قيلَ: أَي كَذَّابٌ.
و الأَثِيمُ : كَثْرَةُ رُكوبِ الإِثْمِ كالأَثيمَةِ . بالهاءِ، و قوْلُه، عزَّ و جلَّ: طَعََامُ اَلْأَثِيمِ [٧] جَاءَ في التَّفْسيرِ أَنَّه أَبو جَهْلٍ ، لَعَنَهُ اللّهُ و قيلَ: الكافِرُ.
و التأْثِيمُ : الإثْمُ ، و به فسِّرَتِ الآيةُ أَيْضاً: لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ [٨] .
و الُمؤاثِمُ : الذي يَكْذِبُ في السَّيْرِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و في الصِّحاحِ: ناقَةٌ آثِمَةٌ و نوقٌ آثِماتٌ أي مُبْطِئاتٌ مُعْيِياتٌ ، قالَ الأعْشَى:
جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف # إذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرَ [٩]
قالَ الصَّاغانيُّ: و يُرْوَى بالتاءِ الفَوْقيَّةِ كما تقدَّمَ.
قالَ: و قالَ الفرَّاءُ في نوادِرِه: كان المُفَضَّل ينْشدُه الوَاثِماتُ مِن وَثَمَ و وَطَسَ [١٠] أَي كسر.
[١] في اللسان: الأبيض.
[٢] اللسان و التهذيب و الصحاح، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله:
النفر، قال في اللسان: قال أبو محمد السيرافي: كثير من الناس يغلط في هذا البيت يرويه النفر بفتح الفاء و سكون الراء، قال و ليس كذلك اهـ، و ذكر أبياتاً قبله تدل على أنه بكسر الفاء و كسر الراء» .
[٣] سورة الطور الآية ٢٣.
[٤] في الأساس: الأنام.
[٥] الفرقان الآية ٦٨.
[٦] سورة البقرة الآية ٢٧٦.
[٧] الدخان الآية ٤٤.
[٨] الطور الآية ٢٣.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ٨٧ و اللسان و الصحاح و عجزه في المقاييس ١/٦٠.
[١٠] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و وطس كذا بالنسخ و هو بمعنى و ثم و انظر ما وجه ذكره» .