تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٣ - ذلم ذلم
و في الصِّحاحِ: الذَّأْمُ : العَيْبُ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ. يقالُ:
ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْماً : أَي عابَهُ و حَقَّرَهُ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فإن كُنْتَ لا تَدْعُو إلى غيرِ نافِعٍ # فذَرْني و أَكْرِمْ من بَدَالَكَ و اذْأَمِ [١]
و قالَ أَبو العبَّاسِ: ذَأَمْتُه : عبْتُه، و هو أَكْثَرُ مِن ذَمَمْتُهُ.
و قيلَ: ذَأَمَهُ ذَأْماً : طَرَدَهُ ، فهو مَذْؤومٌ كذَأَبَه؛ و منه قوْلُه تعالَى: اُخْرُجْ مِنْهََا مَذْؤُماً مَدْحُوراً [٢] ؛ يكونُ مَعْناه مَذْموماً، و يكونُ مَعْناه مَطْروداً.
و قالَ مُجاهِدٌ: مَذْؤُوماً مَنْفِيًّا و مَدْحوراً مَطْروداً.
و ذَأَمَهُ ذَأْماً : خَزَاهُ [٣] ، و به فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
و الإِذْآمُ: الرُّعْبُ و قد أَذْأَمَه.
و يقالُ: ما سَمِعْتُ له ذَأْمَةً ، أَي كَلِمَةً.
ذجم [ذجم]:
و قوْلُهم: ما سَمِعْت له ذَجْمَةً ، بالفَتحِ، بمعْنَاها ، أَي كَلِمَةً. و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
ذحلم [ذحلم]:
ذَحْلَمَهُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ؛ و الحاءُ مهْمَلَةٌ.
و في المحْكَمِ: أَي ذَبَحَه.
و ذَحْلَمَهُ : دَهْوَرَهُ فَتَذَحْلَمَ أَي تَدَهْوَرَ. يقالُ: مَرَّ يَتَذَحْلَمُ كأَنَّه يَتَدَحْرَجُ؛ قالَ رُؤْبَة:
كأَنَّهُ في هُوَّةٍ تَذَحْلَمَا [٤]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ذَحْلَمْتُهُ : صَرَعْتُهُ، و ذلِكَ إذا ضَرَبْتُهُ بحَجَرٍ و نحْوِه.
ذرم [ذرم]:
ذَرَمَتِ المرْأَةُ بوَلَدِها : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ غيرُهُما: أَي رَمَتْ به. و أَذْرِمَةُ [٥] ، بفتحٍ فسكونٍ فكسْرِ الراءِ، كما في النسخِ، و الصَّوابُ فَتْحها، ة بأَذَنَةَ ، محرَّكةً، مِن الثُّغورِ قُرْبَ المَصِيصَة.
قالَ البَلاذريُّ: أَذْرِمَةُ مِن دِيارِ رَبيعَةَ، قَرْيةٌ قَدِيمةٌ أَخَذَها الحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّاب التَّغْلبيّ مِن صاحِبِها و بَنَى بها قَصْراً و حَصَّنها.
و قالَ أَحْمَدُ بنُ الطَّيِّبِ السرخسيّ في رِحْلَتِه: إِنَّ بَيْنها و بينَ برقعيد خَمْسة فَراسِخَ، و بَيْنها و بينَ سنجار عشرَةَ فَراسِخَ، و فيها نَهْرٌ يَشقُّها و ينفذُها [٦] إلى آخِرِها، و عليه في وَسَطِ المَدينَةِ قَنْطرَةٌ مَعْقودةٌ بالصَّخْرِ و الجصِّ.
قالَ ياقوتُ: و هي اليَوْم مِن أَعْمالِ المَوْصِلِ مِن كُورَةٍ تُعْرفُ ببَيْنِ النَّهْرَيْن، بينَ كُورَةِ البَلْقاء و نَصِيْبيْن، و إليها يُنْسَبُ أَبو عبدِ الرَّحْمن عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ إسْحاق الأَذْرميُّ النّصِيْبِيني.
قالَ ابنُ عَسَاكِر: أَذْرِمَةُ مِن قُرَى نَصِيبِيْن انْتَقَلَ إلى الثَّغْرِ فأَقامَ بأَذَنَةَ [٧] حتى مَاتَ، و كان سَمِعَ ابنَ عُيَيْنة و غَندراً، و عنه أَبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ و أَبو دَاوُد و قَدِمَ بَغْدادَ و حَدَّثَ بها؛ قالَ: و قد غَلِطَ الحافِظُ أَبو سعدٍ بنُ السَّمعانيّ في ثلاثَةِ مَواضِع: أَحَدُها أنَّه مَدَّ الألِفَ و هي غيرُ مَمْدُودَةٍ، و حَرَّكَ الذَّال و هي ساكِنَةٌ؛ و قالَ: هي مِن قُرَى أَذَنَةَ، و هي كما ذَكَرْنا مِن قُرَى النَّهْرَيْن. و إنَّما غَرَّهُ أنَّ أَبا عبدِ الرَّحْمن كانَ يقالُ له الأَذَنيُّ أَيْضاً لمقَامِهِ بأَذَنَةَ.
قلْتُ: فإذَن قَوْلُ المصنِّفِ: قَرْيةٌ بأَذَنَةَ خَطَأٌ تَبِعَ فيه ابنَ السَّمعانيّ.
و كذا ما نَقَلَه شيْخُنا عن مُخْتَصرِ الأَنْسابِ ما نَصّه: هذه النِّسْبَةُ إلى اذرم ، و ظَنِّي أنَّها مِن قُرَى أَذَنَةَ، بَلْدَةٌ مِن اليَمَنِ خَلْط و تَصْحِيف.
ذلم [ذلم]:
الذَّلَمُ ، محرَّكةً: مَغِيضُ مَصَبِّ الوَادِي. هذه التَّرْجمةُ هكذا، هو بالقَلَمِ الأَسْود و لم أَجِدْه في
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٢٠ برواية: «فدعني» بدل «فذرني» و اللسان و الصحاح.
[٢] الأعراف الآية ١٨.
[٣] اللسان: أخزاه.
[٤] اللسان، و ليس في ديوان رؤبة، و التكملة قال الصاغاني: هكذا أنشده و هو مداخل، و الرواية:
كم من عدوٍّ زلّ أو تذحلما # كأنه في هوّة تقحذما.
[٥] على هامش القاموس: قوله: أذرمة الخ الصواب فتح الراء و أنها قرية.
بين النهرين، صرح به ياقوت، و انظره، ا هـ، مصححه» .
[٦] في معجم البلدان: و ينفذ.
[٧] في معجم البلدان: بأذرمة.