تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - خشسرم خشسرم
و الخَشْرَمُ أَيْضاً: أَميرُ النَّحْلِ، و رُبَّما سُمِّيَ مَأْواها خَشْرَماً.
و نَصُّ الجوْهَرِيِّ: و رُبَّما سُمِّيَ بَيْت الزَّنابِيرِ خَشْرَماً و به فسّرَ ١٤- حدِيْث : «لتَرْكَبَنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قَبْلكُم ذِراعاً بذِرَاعٍ حتى لو سَلَكُوا خَشْرَم دَبْرٍ لسَلَكْتموه» . ؛ و قوْلُ أَبي كبيرٍ الهُذَليّ:
يأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيفِ و نَبْلُهُ # كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ [١]
يفَسَّرُ بالمَعْنَيَيْن و لا يكونُ مِن إضافَةِ الشيءِ لنَفْسِه.
و الخَشْرَمُ : الحِجارَةُ الرِّخْوَةُ التي يُتَّخَذُ منها الجِصُّ؛ و أنْشدَ ابنُ بَرِّي لأَبي النَّجْم:
و مُسُكاً من خَشْرمٍ و مَدَرا
و خَشْرَمُ : اسمُ [٢] رجُلٍ.
و ابنُ خَشْرَمٍ : رجُلٌ، و هو أَيْضاً ابنُ الخَشْرَمِ .
و خَشْرَمُ الخَشْرَميُّ : مِن أَهْلِ المَدينَةِ رَوَى عن أَبيهِ لا يُحْتجُّ بحدِيْثِه.
و يَحْيَى بنُ زكريا الخَشْرَميُّ البَغْدادِيُّ: مُحَدِّثٌ نزلَ مِصْرَ رَوَى عنه أَبو حاتِمٍ الرَّازِي.
و قالَ ابنُ سِيْدَه: الخَشْرَمُ و الخَشْرَمَةُ : قُفٌّ حِجارَتُهُ رَضْراضٌ، ج خَشارِمَةٌ . و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخَشْرَمَةُ : أَرضٌ حِجارَتُها رَضْراضٌ كأَنَّها نُثِرَتْ على وَجْهِ الأَرْضِ نَثْراً، فلا يَكادُ يَمْشِي فيها، حِجارَتُها حُمٌّ، و هو جَبَلٌ ليسَ بالتَّشديدِ الغَلِيظ، فيه رَخاوَةٌ مَوْضوعٌ بالأَرْضِ وَضْعاً، و قد ينبُتُ ما تحْتَها البَقْلُ و الشَّجَرُ.
و قيلَ: الخَشْرَمَةُ : رَضْمٌ مِن حجارة مَرْكومٌ بعضُه على بعضٍ، و الخَشْرَمَةُ لا تَطولُ و لا تَعْرُضُ، إنَّما هي رَضْمَةٌ و هي مُسْتويَةٌ. و زادَ اللَّيْثُ على هذا القَوْلِ أَنَّه قالَ: حِجارَةُ الخَشْرَمَةِ أَعْظَمها مِثْل قامَةِ الرّجُلِ تحْتَ التُّرابِ، قالَ: و إذاكانتِ الخَشْرَمَةُ مُسْتويةُ مع الأَرضِ فهي القِفافُ، و إنَّما قَفَّفَها كثْرَةُ حِجارَتِها.
قالَ أَبو أَسْلم: الخَشْرَمَةُ مِن أَعْظمِ القفِّ.
و قالَ بعضُهم: الخَشْرَمُ ما سَفُلَ مِن الجَبَلِ، و هو قُفٌّ و غلظٌ، و هو جَبَلٌ غيرَ أنَّه مُتَواضِعٌ، و جَمْعُه الخَشارِمُ .
و الخشارِمُ : ع ، سُمِّي بذلِكَ.
و الخَشارِمُ من الرَّأْسِ: ما رَقَّ من الغَراضِيفِ التي في الخَيْشومِ ، و هو ما فوْقَ تُخْرَتِه إلى قصبة أَنْفِه.
و الخُشارِمُ ، بالضَّمِّ: الأَصْواتُ.
و أَيْضاً: الغَلِيظُ مِن الأُنوفِ ؛ هكذا، و في النسخِ: هو تَحْريفٌ، و الصَّوابُ بهذا المعْنَى الخُشامُ مِن غيرِ رَاءٍ كما تقدَّمَ. و إنَّما قلْتُ ذلِكَ لأنِّي لم أَجِده في أُمَّهاتِ اللّغَةِ التي منها مَأْخَذ المصنِّفِ.
و خَشْرَمَتِ الضَّبُعُ: صَوَّتَتْ في أَكْلها ، حَكَاه ابنُ الأعْرَابيِّ.
خشسرم [خشسرم]:
خَشَسْبَرَمْ ، بفتحِ الخاءِ و الشِّيْنِ و سكونِ السِّيْنِ المهْمَلَةِ و فتحِ الباءِ المُوحدةِ و الرَّاءِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ سِيْدَه: هكذا حَكَاه أَبو حَنيفَةَ عن الأَعْرابِ بسكونِ آخِرِه و عَزَاهُ [٣] إلى الأَعْرابِ، و هو من رَياحِينِ البَرِّ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَدْرِي كيفَ هذا، قالَ: و عنْدِي أَنَّه غيرُ عَرَبيٍّ.
قلْتُ: و هو كما قالَ، و عَجِيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يُنَبّه على ذلِكَ، و أَصْلُه بالفارِسِيَّةِ هكذا خُوْشْ سَبْرَمْ، بضمِ الخاءِ و سكونِ الواوِ و الشِّيْن و فتحِ السِّيْنِ المهْمَلَةِ و سكونِ الباءِ العجميَّةِ و فتحِ الراءِ و سكونِ المِيم، و مَعْناهُ الرّيْحان الطَّيِّبُ، ثم غيِّرَ ضَبْطُه إلى ما تَرَى، و على أَنَّ هذا و أَمْثالَهُ لا تَعَلَّق له بالعَربيَّةِ، غيرَ أَنَّه قَلَّدَ ابنُ سِيْدَه في ذِكْرِه إيَّاه. و لا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ هذا لا يكونُ مُسْتدركاً على الجوْهَرِيِّ فتأَمَّلْ.
[١] ديوان الهذليين ٢/١٠٣ و اللسان و عجزه في الصحاح.
[٢] في القاموس منونة، و أضافها الشارح و عجزه في الصحاح.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عزاه إلى الأعراب هكذا في النسخ و هو مستغنى عنه بما قبله، و عبارة اللسان ليس فيها إلا قوله: و عزاه إلى الأعراب» .