تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٣ - جهم جهم
عبدُ العَزيزِ بنُ عُمَرَ بنِ عليٍّ الجُوَيْميُّ عن بِشْر بنِ مَعْروف بنِ بِشْر الأَصْبَهانيّ، و عنه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ بِشْر بنِ اللّيْثي السجرني [١] بالنَّوْ بندجان، و أَبو سعْدٍ محمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ الجُوَيْميٍّ المُقْرِيءُ قَرَأَ بالرِّوايات على أَبي طاهِرِ بنِ سَواد [٢] ، و أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ إبْراهيمَ الجُوَيْميُّ عن أَبي الحَسَنِ بنِ جَهْضم.
و أَنْشَدَ السَّلَفيُّ عن محمدِ بنِ عليٍّ الجُوَيْميِّ الشاعِر:
عَفِيفٌ عن الجَارَات لا يَعْرِف الخَنَا # و لكنْ لخلات المَحاوِيجِ لاقِحُ
جهم [جهم]:
الجَهْمُ ، بالفتحِ و ككَتِفٍ، و في بعضِ الأُصولِ: كأَميرٍ، الوَجهُ الغَلِيظُ المُجْتَمِعُ السَّمِجُ، و قد جَهُمَ ككَرُمَ جَهامةً و جُهُومَةً .
و جَهَمَهُ كمَنَعَهُ و سَمِعَهُ، اسْتَقْبَلَهُ بوَجْهٍ باسرٍ كَرِيهٍ ، قالَ عَمْرو بنُ الفَضْفاض الجُهَنيُّ:
و لا تَجْهَمِينا أُمَّ عَمْرو فإنَّما # بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنه عَوامِلُه [٣]
أَرادَ أَنَّه ليسَ بناداء كما أَنَّ الظَّبْيَ ليسَ به داءٌ، كَتَجَهَّمَهُ ، و منه ١٦- حَدِيْث الدّعاءِ : «إلى مَن تَكِلُني إلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُني » .
أَي يَلْقاني بالغِلْظةِ و الوَجْهِ الكَرِيهِ.
و ١٦- في حَدِيْث آخَرَ : « فَتَجَهَّمَني القَوْمُ» . و كَذلِكَ تَجَهَّمَ له بمعْنَاه.
و الجَهْمَةُ : أَوَّلُ مآخِيرِ اللَّيْلِ ، و ذلِكَ ما بينَ اللّيلِ إلى قَرِيبٍ مِن وَقْتِ السَّحَر. أَو بقِيَّةُ سَوادٍ من آخِرِه، و يُضَمُّ، نَقَلَ الضَّبْطَيْن ابنُ السِّكِّيت عن الفرَّاءِ و أَنْشَدَ للأَسْودِ بنِ يَعْفُرَ:
و قَهْوَةٍ صَهْباءَ باكَرْتُها # بجُهْمةٍ و الدِّيكُ لم يَنْعَب [٤]
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَضَى مِن اللَّيلِ جُهْمَةً و جَهْمَةً .
و اجْتَهَمَ الرجُلُ: دَخَلَ فيه ، أَي في هذا الوَقْتِ، و في الأَساسِ: سَارَ فيه.
و الجَهْمَةُ : القِدْرُ الضَّخْمَةُ ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
و مَذانِبٌ ما تُسْتَعارُ و جَهْمةٌ # سَوداءُ عند نَشِيجِها لا تُرْفَعُ [٥]
و الجُهْمَةُ ، بالضَّمِ: ثَمانونَ بَعيراً أَو نحوَهُ.
و الجَهْمُ : الرَّجُلُ العاجِزُ الضَّعيفُ كالجَهُومِ ، كصَبُورٍ، قالَ:
و بَلْدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما # زَجَرْتُ فيها عَيْلاً رَسُوما [٦]
و رجُلٌ جَهْمُ الوَجْهِ: غَلِيظُه. و الأَسَدُ يقالُ له: جَهْمُ الوَجْه، فهو ضِدُّ.
و الجَهْمُ بنُ قَيْسِ بنِ عبدِ بنِ شرحبيلِ بنِ هاشِمِ بنِ عبدِ مَنَاف بنِ عبْدِ الدار، أَخُو جَهْم بن الصَّلْت لُأمِّه، هاجَرَ إلى الحَبَشَةَ، كذا في طَبَقَات ابنِ سَعْد. أَو هو كزُبَيْرٍ ، قالَهُ أَبو عُمَر.
و الجَهْمُ بنُ قُثَمَ له وِفادَةٌ مع عبْدِ قَيْس و ذكر في نَهْيهِم عن الأَشْرِبة.
و الجَهْمُ رَجُلان آخَرانِ: بَلَوِيُ يَرْوِي عنه ابْنُه عليُّ إنْ صَحّ، و قد و هي الخَبَر أَبو حاتِمٍ و أَسْلَميُ يَرْوِي عنه ابْنُه في بَرِّ الُأمُّ، و الصَّوابُ أَنَّه جاهمة .
و الجَهْمُ رجُلٌ آخَرُ رَوَى عنه ذو الكلاعِ، و يقالُ إنَّه البَلَويُّ.
و كزُبَيْرٍ : الجُهَيْمُ بنُ الصَّلْتِ بنِ مخرمَةَ بنِ المطَّلِب المطلبيّ أَسْلَم عامَ حُنَيْن، و قيلَ: في الفَتْح [٧] ، أَو هو بِلا لامٍ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: السجرنى كذا بالنسخ و لعله السجزي، فحرره» و في معجم البلدان: أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي.
[٢] في معجم البلدان «سوار» بالراء.
[٣] اللسان و الصحاح و فيها «فلا» و في التهذيب «لا تجهمينا» بالخرم و في الأساس و المقاييس ١/٤٩٠ «فلا تجهمينا» .
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و الأول في الصحاح و التهذيب و المقاييس ١/٤٩٠.
[٧] في أسد الغابة: جهيم، بلا أَلف و لام... أسلم عام خيبر. و قال ابن سعد: أسلم بعد الفتح.