تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٥ - حزم حزم
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حرهم [حرهم]:
ناقَةٌ حُراهِمَةٌ أَي ضخْمَةُ، هكذا أَوْرَدَه ابنُ بَرِّي، و به رُوِيَ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليّ [١] ، قد ذَكَرْناه في «ج ر هـ م» ، فرَاجِعْه.
حزم [حزم]:
الحَزْمُ : ضَبْطُ الأَمْرِ و الحَذَرُ مِن فَواتِهِ و الأَخْذُ فيه بالثِقَةِ. و ١٦- في الحَدِيْث : « الحَزْمُ سوءُ الظَّنِّ» .
و ١٦- في حَدِيْث الوِتْر : أَنَّه قالَ لأَبي بكْرٍ: «أَخَذْتَ بالحَزْمِ » . و ١٦- في حَدِيْث آخَر : أَنَّه سُئِل ما الحَزْمُ ؟فقالَ: «أَنْ تَسْتَشيرَ أَهْل الرَّأْي و تُطِيعَهم» . كالحَزامَةِ و الحُزومَةِ ، الأَخيرَةُ ليْسَتْ بثَبْتٍ.
و قد حَزُمَ ، كَكَرُمَ، فهو حازِمٌ و حَزِيمٌ أَي عاقِلٌ مُميّزٌ ذو حُنْكَةٍ. و ١٦- في الحَدِيْث : «ما رأيْتُ مِن ناقِصَات عَقْلٍ و دِينٍ أَذْهَبَ للُبِّ الحازِمِ مِنْ إِحْداكنَّ» . أَي أَذْهَبَ لعقْلِ الرجُلِ المُحْتَرِزِ في الْأُمورِ، المُسْتَظْهِر فيها.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُخِذَ الحَزْمُ في الأُمورِ، و هو الأَخْذُ بالثِّقَةِ مِن الحَزْمِ ، و هو الشّدُّ بالحِزامِ و الحبل اسْتِيْثاقاً مِن المَحْزومِ ، ج حَزَمَةٌ ، بالتحَّريكِ ككَاتِبٍ و كَتَبَةٍ، و حُزَماءُ ، ككَرِيمٍ و كُرَماءَ.
و حَزْمُ بنُ أَبي كَعْبٍ السُّلَميُّ، يقالُ: هو حَرامُ بنُ أَبي كَعْبٍ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه في ح ر م، و هو الذي طَوَّل عليه مُعاذُ في العِشاءِ ففَارَقَه، صَحابيُ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه، رَوَى عنه ولدُه جابِر.
و حَزْمُ بنُ أَبي حَزْمٍ مهران القُطَعِيُّ من تابِعِيِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، كُنْيتُه أَبو عبدِ اللّهِ، و هو أَخُو سُهَيْل، و القُطَعِيُّ بضمٍ ففتْحٍ، يَرْوِي.
و أَبو محمدٍ سَعِيدُ بنُ حَزْمٍ الأَنْدلُسِيُّ الفَقِيهُ الظاهِرِيُ ذو التَّصانيفِ في فنونٍ شَتَّى، كان كثيرَ الحفْظِ وَرِعاً دَيِّناً جَوَّالاً في البِلادِ، و بالأَنْدلُس حَزمِيُّون يَنْتسِبُون إليه.
و أَبو الحَزْمِ جَهْوَرٌ رَئِيسُ قُرْطُبَةَ مَشْهورٌ. و حَزْمَةُ بنتُ قَيْسٍ الفهْرِيَّة أُخْتُ فاطِمَةَ صَحابِيَّةٌ تَزَوَّجَها سَعِيدُ بنُ زيْدِ بنِ عَمْرو بنِ نُفَيْل فأَوْلَدَها.
و حَزْمَةُ بنتُ العَجَّاجِ الشاعِرِ أُخْتُ رُؤْبَة لها ذِكْرٌ.
و حَزَمَهُ يَحْزِمُهُ حَزْماً : شَدَّهُ.
و حَزَمَ الفرسَ حَزْماً : شَدَّ حِزامَهُ ، قالَ لَبيدُ:
حتى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأنَّها # زَلَفٌ و أُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزومُ [٢]
و أَحْزَمَهُ : جعلَ له حِزاماً ، و قد تَحَزَّمَ و احْتَزَمَ : شَدَّ وَسَطَه بحَبْلٍ، و منه ١٦- الحَدِيْث : نَهَى أَنْ يصلِّى الرجُلُ حتى يَحْتَزِمَ .
يقالُ: قد شَمَّر و شدَّ حَزِيمَهُ ، قالَ:
شيخٌ إذا حُمِّلَ مَكْروهة # شَدّ الحَيازِيمَ لها و الحَزِيما [٣]
و كأَميرٍ: الصَّدْرُ أَو وَسَطُه كالحَيْزومِ ، و قيلَ: الحَزِيمُ و الحَيْزومَ : ما يُضَمُّ عليه الحِزامُ حيثُ تَلْتقي رُؤوس الجَوانحِ فوْقَ الرُّهابَةِ بحِيالِ الكَاهِلِ، و قوْلُه: فيهما ، أَي في معْنَى الصَّدْرِ و وَسَطِه، ج أَحْزِمَةٌ ، عن كراعٍ، و حُزُمٌ بضمَّتَيْن، و جَمْعُ الحَيْزومِ حَيازِيمٌ . و ١- في حَدِيْث عليٍّ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه :
اشْدُدْ حَيازِيمِكَ للمَوْتِ # فإنَّ المَوْتَ لاقِيكَا [٤] .
و اسْتَحْسن الأَزْهَرِيُّ التَّفْرِيقَ بينَ الحَزِيمِ و الحَيْزومِ و قالَ: لم أَرَ لغيرِ اللَّيْثِ هذا الفَرْقَ.
[١] يعني قوله يصف ضبعاً:
تراها الضبع أعظمهن رأساً # جراهمة، لها حرة وثيلُ.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٥٣ و الضبط عنه، و اللسان، و جزء من عجزه في الصحاح.
[٣] اللسان و التهذيب باسكان القافية فيه.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أشدد هكذا في النسخ كاللسان و البيت من الهزج المخزوم بالزاي، و عبارة الأساس: و قال آخر:
حيازيمك للموت # فإن الموت لاقيك
و لا بد من الموت # إذا حل بواديك
و كتب مصحح اللسان: «هذا بيت من الهزج مخزوم كما استشهد به العروضيون على ذلك و بعده:
و لا تجزع من الموت # إذا حل يناديكا» .