تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٦ - زعم زعم
و المُزْرَئِمُّ : السّاكتُ؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
أَلْفَيْتُهُ غَضْبان مُزْرَئِمَّا # لا سَبِطَ الكَفِّ و لا خِضَمَّا [١]
زردم [زردم]:
زَرْدَمَهُ زَرْدَمَةً : خَنَقَه ؛ و زَرْدَبَه كَذلِكَ؛ أَو عَصَرَ حَلْقَهُ ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: زَرْدَمَهُ : ابْتَلَعَهُ.
و الزَّرْدَمَةُ : الغَلْصَمَةُ. و قيلَ: هي تحتَ الحُلْقُومِ و اللِّسانُ مركَّبٌ فيها، و قيلَ:
هي فارِسِيَّةٌ.
قلْتُ: فإنْ كانَ مُرَكَّباً من زرْ و دمه، فإنَّ دمه هو النَّفَسُ و زر هو الذَّهبُ، و إن كانَ مركَّباً مِن زرد و مه، فإنَّ زرد هو الأصْفَر و مه هو القَمَرُ، فليُتأَمَّل ذلِكَ.
أَو هو مَوْضِعُ الازْدِرَامِ و الابْتِلاعِ ، كما في الصِّحاحِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
زرقم [زرقم]:
الزُّرْقُمُ ، بالضمِّ.
قالَ اللَّيْثُ: إذا اشْتَدَّتْ زُرْقَه عينِ المرْأَةِ قيلَ: إنَّها لزَرْقاءُ زُرْقُمٌ .
و قالَ بعضُ العَرَبِ زَرْقاءُ زُرْقُم بيدَيْها تَرْقُم، تحتَ القُمْقُم.
قالَ الأَصْمَعيُّ: و المِيمُ زائِدَةٌ.
و قد ذَكَرَه المصنِّفُ في زرق و كانَ يَنْبغِي أَنْ ينبِّهَ عليه هُنا على عادَتِهِ في أَمْثالِ ذلِكَ.
زرهم [زرهم]:
الزَّرَاهِمَةُ، كعُلابِطَةٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هي الغليظةُ.
و قيلَ: العتيقةُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ززم [ززم]:
ماءٌ زُوَزِمٌ و زُوازِمٌ ، كعُلَبطٍ: و عُلابطٍ بينَ المِلْحِ و العَذْبِ. أَهْمَلَه الجماعَةُ و أَوْرَدَه ابنُ بَرِّي خاصَّةً.
و ذَكَرَ ابنُ خالَوَيْه: ماءٌ [٢] زوزمٌ بهذا المعْنَى.
زعم [زعم]:
الزَّعْمُ ، مُثَلَّثَةً: القولُ زَعَمَ زَعْماً و زُعْماً و زِعْماً :
قالَ:
نَقَلَ التَّثْلِيثَ الجوْهَرِيُّ، و يقالُ الضمُّ لُغَةُ بنِي تَمِيمٍ، و الفتْحُ لغَةُ الحجازِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي زُبَيْدٍ الطائيّ:
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إن كان الذي زَعَمُوا # حَقّاً و ماذا يَرُدّ اليوم تَلْهِيفِي [٣]
أَي قالوا و ذَكَرُوا.
و قيلَ: هو القولُ يكونُ الحقُّ و يكونُ الباطلُ ، و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيّ في الزَّعْم الذي هو حقٌّ:
و إِنِّي أدينُ لكُم أَنه # سَيُجْزِيكُم ربُّكم ما زَعَمْ [٤]
و أَكثرُ ما يقالُ فيما يُشَكُّ فيه و لا يتحقَّقُ؛ قالَهُ شَمِرٌ.
و قالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُ أَهْلَ العربيَّةِ يقُولونَ إذا قيلَ ذَكَرَ فلانٌ كذا و كذا فإنَّما يقالُ ذلِكَ لأَمْرٍ يُسْتَيْقَنُ أَنَّه حَقُّ، و إذا شُكَّ فيه فلم يُدْرَ لعلّه كَذِبٌ أَو باطِلٌ قيلَ: زَعَمَ فلانٌ.
و قالَ ابنُ خالَوَيْه: الزَّعْمُ يُسْتَعْملُ فيمَا يُذَمّ كقَولِه تعالَى: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [٥] ؛ حتى قالَ بعضُ المُفَسِّرين: الزَّعْمُ أَصْلُه الكَذِبُ ، فهو إذاً ضِدٌّ [٦] .
قالَ اللّيْثُ: و به فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: فَقََالُوا هََذََا لِلََّهِ بِزَعْمِهِمْ [٧] ؛ أَي بقَوْلِهم الكَذِب.
و الزُّعْمِيُّ ، بالضمِّ: الكَذَّابُ؛ و أَيْضاً: الصَّادِقُ ضِدٌّ.
[١] اللسان.
[٢] عن اللسان و بالأصل «ما» .
[٣] شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد ص ٦٥١ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب و فيهما: «و اني أُذينٌ... سينجزكم.. » .
[٥] التغابن الآية ٧.
[٦] هنا تصرف الشارح بعبارة القاموس، و نصها: القول الحق و الباطل و الكذب ضد و أكثر ما يقال فيما يُشكّ فيه.
[٧] الأنعام الآية ١٣٦.