تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٢ - سلم سلم
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا صَحِيحٌ، كاسْتَلْأَمَهُ مِن بابِ الاسْتِفْعالِ، نَقَلَه الفرَّاءُ و ابنُ السِّكِّيت، و هو المُرادُ مِن قوْلِ الجَوْهَرِيِّ؛ و بعضُهم يَهْمزُهُ.
و نَقَلَ ابنُ الأَنبارِي في كتابِهِ الزَّاهر و الوَجْهَيْن، و نَقَلَه الشهابُ في شرْحِ الشفاءِ ثم قالَ: و لم يَقِف الدَّمامِيني على هذا فذَكَرَه في حاشِيَةِ البُخارِي على طَرِيقِ البَحْثِ.
قلْتُ: قوْلُ الجَوْهَرِيِّ مَأْخوذٌ مِن السِّلامِ، أَي بالكَسْرِ، و المُرادُ منها الحِجارَةُ؛ و قوْلُ سِيْبَوَيْه مِن السَّلامِ، أَي بالفتْحِ، و المُرادُ منه التَّحيةُ، و يكونُ معْناهُ اللَّمْس باليَدِ تحرِيّاً لقبولِ السّلامِ منه تَبَرّكاً به.
و استلم الزَّرْعُ: خَرَجَ سُنْبُلُه.
و يقالُ: هو لا يُسْتَلَمُ على سَخَطِهِ ، أَي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُهُ ؛ فالاسْتِلامُ هنا بمعْنى الإصْطلاح.
و الأُسَيْلِمُ : عِرْقٌ في اليَدِ لم يأْتِ إلاَّ مُصَغَّراً، كما في المُحْكَمِ.
و في التَّهْذِيبِ: عِرْقٌ في الجَسَدِ.
و في الصِّحاحِ: بين الخِنْصِرِ و البِنْصِرِ ، و هكذا ذَكَرَه أَرْبابُ التَّشْريحِ أَيْضاً.
و اسْتَسْلَمَ : انْقادَ و أَذْعَنَ.
و اسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطَّريقَ : أَي وَسَطُه إذا رَكِبَهُ و لم يُخْطِئْهُ.
و يقالُ: كان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَمَ ، أَي تَسَمَّى بمُسْلِمٍ ، حَكَاه الرَّاوسِيّ.
و أُسالِمُ بالضمِ ، بلفْظِ فعْلِ المُتَكَلِّم: مِن سَالَمَ يُسَالِمُ ، جَبَلٌ بالسَّراةِ ، نَزِلَه بَنُو قسرِ بنِ عبْقرِ بنِ أَنْمار.
و مَدينةُ سالِمٍ : بالأَنْدَلُسِ نُسِبَ إليها بعضُ المُحَدِّثِيْن.
و السَّلامِيَّةُ ، بتَخْفيفِ اللامِ: ماءَةٌ لبني حَزْنٍ ابنِ وهبِ بنِ أَعيا بنِ طريفٍ، بجَنْبِ الثَّلْماءِ ، و هي لبَني ربيعَةَ بن قرط [١] بظَهْرِ نَمَلى، و قد تقدَّمَ قالَهُ نَصْرُ.
و أَيْضاً: اسمُ ماءَةٍ [٢] أُخْرَى غَيْر التي ذُكِرَتْ. و سَلاَّمٌ، كشَدَّادٍ: ة، بالصِّعيدِ.
و خَيْفُ سَلاَّمٍ: بمكَّةَ بَيْنها و بينَ المَدينَةِ و هي ناحِيَةٌ واسعَةٌ قَريبَةٌ مِن البَحْرِ بها منبرٌ و ناسٌ مِن خزاعَةَ، و سَلاَّمُ هذا مِن الأَنْصارِ مِن أَعْنياءِ ذلِكَ الصقْعِ، قالَهُ نَصْرُ.
و سَلَمْيَةُ ، مُسَكَّنَةَ الميمِ مُخَفَّفَةَ [٣] الياءِ: د ، قُرْبَ حمصَ و نَظيرُهُ في الوَزْنِ سَلَقْيَةَ بلدٌ بالرُّومِ، مَرَّ للمصنِّفِ في القافِ، و لو قالَ كمَلَطْيَةَ كانَ أَخْصَرَ، منه عَتيقٌ السَّلَمانِيُّ ، محرَّكةً ، صاحِبُ أَبي القاسِمِ بنِ عَسَاكِر؛ و أَيوبُ بنُ سَلْمان [٤] السَّلَمانيُّ رَوَى عن حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ ، و عنه الحُسَيْنُ بنُ إسْحقَ البشيريُ [٥] ، و يقالُ فيه أَيْضاً: السَّلْميُّ بسكُونِ اللامِ نسْبَةً إلى هذا البَلَدِ، قالَهُ الحافِظُ.
و ذُو سَلَمٍ ، محرَّكةً: ع ، بالحِجازِ و إيَّاه عَنَى الأَبوصيري في برأته:
أَمن تَذَكَّر جيرانِ بذي سَلَمٍ
و ذُو سَلَمِ بنُ شَديدِ بنِ ثابِتٍ مِن أَذْواءِ اليَمَنِ.
و سَلْمَى ، كسَكْرَى: ع بنَجْدٍ.
و أَيْضاً: أُطُمٌ بالطَّائِفِ.
و أَيْضاً: جَبَلٌ لطَيِّىءٍ شَرْقيَّ المدينةِ و غَرْبيَّهُ وادٍ يقالُ له رَكٌّ به نخْلٌ و آبارٌ مَطْويَّةٌ بالصخْرِ طيِّبَةُ الماءِ، و النّخْلُ عُصَبُ و الأَرضُ رملٌ بحافَتَيه جَبَلان أَحْمَران و بأَعلاهُ بُرْقَة، قالَهُ نَصْر، و قد ذُكِرَ في الهَمْزِ.
و سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ: حَيٌ مِن بَنِي دَارِمٍ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
تُعَيِّرُني سَلْمى و ليس بقُضأَةٍ # و لو كُنْتُ من سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دَارِما [٦]
و أَنْشَدَ أَبو أَحْمد العسْكريّ في كتابِ التَّصْحيفِ:
[١] في معجم البلدان «الثلماء» : قريط.
[٢] في القاموس بالضم منونة.
[٣] ضبطت بالقلم بالتبصير ٢/٧٣٩ بتشديد الباء، قال ياقوت: و لا يعرفها أهل الشام إلا بسلميَّة.
[٤] في التبصير ٢/٧٣٩ سليمان.
[٥] في التبصير: التُّسْتَري.
[٦] اللسان و الصحاح.