تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧ - أَمم أَمم
و ١٦- في الحَدِيْث : «لو لا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِن الأُمَمِ لَأمَرْت بقَتْلِها» . و ١٦- في رِوايَةٍ : «لو لاَ أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لَأَمَرْت بقَتْلِها» .
كالأُمِ فيهما ، أَي في معْنَى الجيْلِ و الجِنْسِ.
و الْأُمَّةُ : مَن هو على دِينِ الحَقِّ مُخالِفٌ لسائِرِ الأَدْيانِ ، و به فسِّرَت الآيةُ إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً .
و الأُمَّةُ : الحينُ ، و منه قَوْلُه تعالَى: وَ اِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [١] ، و قَوْلُه تعالَى: وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ [٢]
أُمَّةٍ .
و الأُمَّةُ : القامَةُ ، قالَ الأَعْشَى:
و إنَّ مُعاوِيةَ الأَكْرَمِيـ # نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الْأُمَمْ [٣]
أَي طِوالُ القاماتِ.
و يقالُ: إنَّه لحسَنُ الْأُمَّةِ ، أَي الشَّطاطِ.
و الأُمَّةُ : الوَجْهُ.
و الأُمَّةُ : النَّشاطُ.
و الأُمَّةُ : الطَّاعَةُ.
و الأُمَّةُ : العالِمُ.
و الأُمَّةُ من الوَجْهِ و الطَّريقِ: مُعْظَمُه و مَعْلم الحُسْن منه.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: إنَّه لحَسَن أُمَّة الوَجْه يَعْنُون سُنَّته و صُورَته، و إنَّه لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه.
و الأُمَّةُ من الرَّجُلِ: قَوْمُه و جماعَتُه.
قالَ الْأَخْفَش [٤] : هو في اللفْظِ واحِدٌ و في المعْنَى جَمْع.
و الأُمَّةُ للّه تعالَى: خَلْقُهُ ، يقالُ: ما رأَيْت مِن أُمَّةِ اللَّهِ أَحْسَنَ منه.
و الأُمُّ ، و قد تُكسَرُ عن سِيْبَوَيْه: الوالِدَةُ ، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
إضْرِب الساقَيْنِ إمّك هابِلُ
هكذا أَنْشَدَه بالكسْرِ و هي لُغَةٌ.
و الأُمُّ : امرأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّةُ ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و الأُمُّ : المَسْكَنُ ، و منه قَوْلُه تعالَى: فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ ، أَي مَسْكَنُه النَّارُ، و قيلَ: أُمُّ رأْسِه هاوِيَةٌ فيها أَي ساقِطَةٌ.
و الأُمُّ : خادِمُ القَوْمِ يَلِي طَعامَهم و خِدْمَتَهم، رَوَاه الرَّبيعُ عن الشافِعِيّ و أَنْشَدَ الشَّنْفَرَى:
و أُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ # إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ و أَقَلَّتِ [٥]
*قلْتُ: و قَرَأْت هذا البَيْت في المُفَضَّلِيَّات مِن شِعْرِ الشَّنْفَرَى و فيه ما نَصّه و يُرْوَى:
إذا أَطْعَمَتْهُم أَرْتَحَتْ و أَقَلَّتِ
و أَرادَ بأُمِّ عِيالٍ تأَبَّطَ شَرَّا، لأنَّهم حينَ غَزَوْا جَعَلوا زادَهُم إليه، فكانَ يُقتِّرُ عليهم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزَاةُ بهم فيَمُوتُوا جُوعاً.
و يقالُ للأُمِّ : الأُمَّةُ ، و أَنْشَدَ ابنُ كيْسانَ:
تَقَبَّلْتها عن أُمَّةٍ لَكَ طالَمَا # تُنُوزِعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها [٦]
يُريدُ: عن أُمٍّ لَكَ قالَ: و منهم مَنْ يقولُ الأُمَّهَةُ فأَلْحَقَها هاءَ التَّأْنِيْث، قالَ قصيُّ بنُ كِلابٍ:
عند تَنادِيهمْ بِهالٍ وَهَيِي # أُمَّهَتي خِنْدِفُ و الياسُ أَبي [٧]
ج أُمَّاتٌ ، ذَكَرَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه و غيرُه أَنَّها لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، و إنَّما الفَصِيحُ: أُمَّهاتٌ . و قالَ المبرِّدُ: الهاءُ من حُرُوفِ الزِّيادَةِ، و هي مَزِيدَةٌ في الأُمَّهات ، و الأَصْل الأُمُّ و هو القَصْد.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا هو الصَّوابُ لأنَّ الهاءَ مَزِيدَةٌ في
[١] يوسف الآية ٤٥.
[٢] هود الآية ٨.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٩٩ برواية:
فإن معاوية الأكرمين # عظام القباب طوال الأممْ
و المثبت كرواية اللسان و المقاييس ١/٢٨ و عجزه في الصحاح.
[٤] بالأصل «الأخفس» .
[٥] من قصيدة مفضلية رقم ٢٠، بيت رقم ١٩ و فيها: «إذا أطعمتهم أو تحت» و اللسان و التكملة.
[٦] اللسان و المقاييس ١/٢٢ و التهذيب.
[٧] اللسان و عجزه في التهذيب و الصحاح.