تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - حمم حمم
و من المجازِ: الحَمِيمةُ : الكَريمَةُ مِن الإِبِل، ج حَمائِمُ . يقالُ: أَخَذَ المُصَدِّقُ حَمائِمَ أَمْوالِهم، أَي كرائِمَها.
و قيلَ: الحَمِيمةُ كِرامُ الإِبِلِ، فعَبَّر بالجَمْعِ عن الواحِدِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه و هو قولُ كراعٍ.
و احْتَمَّ له: اهَتَمَ ، كأَنَّه اهْتِمام لحمِيمٍ قَرِيبٍ، وَ أَنْشَدَ اللّيْثُ:
تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ # كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ [١]
و يقالُ: الاحْتِمامُ هو الاهْتِمامُ باللَّيلِ.
أَو احْتَمَّ الرَّجُلُ: لم يَنَمْ من الهَمِّ.
و احْتَمَّتِ العَيْنُ: أَرِقَتْ من غيرِ وَجَعِ.
و يقالُ: مالَهُ حَمُّ و لا سَمُ غيرُك، و يُضَمَّان أَيْضاً، أَي مالَهُ هَمُ غيرُك، كما في الصِّحاحِ، و كَذلِكَ: مالَهُ حَمُّ و لا رَمُّ. بفتحِهما و ضمِّهِما. أَو معْنَى قولهم: مالَهُ حَمُّ و لا رَمُّ أَي لا قَليلٌ و لا كَثيرٌ. و مالَكَ [٢] عنه حَمٌّ و حُمٌّ و رَمٌّ و رُمٌّ أَي بُدُّ. و نَصّ الجوْهَرِيّ: مالي منه حَمُّ و حُمُّ أَي بُدُّ.
و الحامَّةُ : العامَّةُ، و هي أَيْضاً خاصَّةُ الرَّجُلِ من أَهْلِهِ و وَلَدِهِ و ذي قَرابَتِه.
يقالُ: هَؤُلاء حامَّتُه أَي أَقْرِباؤُه، قالَهُ اللَّيْثُ، و منه ١٤- الحَدِيْث : «اللهمَّ هؤُلاء أَهْلُ بَيْتي و حامَّتي فأَذْهِبْ عنهم [٣]
الرِّجسَ و طَهِّرهُم تَطْهيراً» .
و ١٦- في حَدِيْثٍ : «انْصَرَف كلُّ رجُلٍ مِن وَفْدِ ثَقِيف إلى حامَّتِه » .
و الحامَّةُ : خِيارُ الإِبِلِ ، كما في الصِّحاحِ.
و حَمُّ الشَّيءِ: مُعْظَمُهُ.
و الحَمُّ مِن الظَّهيرَةِ: شِدَّةُ حَرِّها. يقالُ: أَتَيْته حَمَّ الظَّهيرَةِ، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
و لقد ربَأْتُ إذا الصِّحابُ تَواكَلُوا # حَمَّ الظَّهيرَةِ في اليَفاعِ الأَطْولِ [٤]
و الحمُّ : الكَريمَةُ مِن الإِبِلِ، ج حَمائِمُ ، و قد تقدَّمَ أنَّ الحَمائِمَ جَمْعُ حَمِيمَةٍ كصَحِيفةٍ و صَحائِف.
و الحَمَّامُ ، كشَدَّادٍ: الدِّيماسُ ، إمَّا لأنَّه يعْرقُ، أَو لمَا فيه مِن الماءِ الحارِّ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: مُشْتقٌّ مِن الحَمِيمِ ، مُذَكَّرٌ تُذَكِّرُه العَرَبُ، و هو أَحَدُ ما جاءَ مِن الأَسْماءِ على فَعَّالٍ نحْو القَذَّافِ و الجُبَّانِ، ج حَمَّاماتٌ . قالَ سِيْبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلفِ و التاءِ و إن كان مُذَكَّراً حينَ لم يكسَّر جَعَلوا ذلِكَ عِوضاً عن التَّكْسيرِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعبيدِ بنِ القرط الأَسَديِّ:
نَهَيتُهما عن نُورة أَحْرقَتُهما # و حَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ [٥]
و أَنْشَدَ أَبو العبَّاسِ لرجُلٍ من مُزَيْنَةَ:
خليليَّ بالبَوْباةِ عُوجا فلا أَرَى # بها مَنْزِلاً إلاَّ جَدِيبَ المُقَيَّدِ
نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ بعد ما لعِبَت بنا # تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ [٦]
قالَ شيْخُنا: نَقَلَ الشهابُ عن ابنِ الخبَّاز: أنَّ الحَمَّامَ مُؤَنَّثٌ، و غَلَّطُوه و قالُوا: التَّأْنِيثُ غيرُ مَسْموعٍ:
قلْتُ: و ذَكَرَ ابنُ بَرِّي تَأْنِيثَه في بيتٍ زَعَمَ الجوْهَرِيُّ أنَّه يَصِفُ حَمَّاماً ، و هو قوْلُه:
فإذا دخلْتَ سمعْتَ فيها رَجَّةً # لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ [٧]
و لا يقالُ [٨] لدَاخلِ الحَمَّامِ إذا خَرَجَ: طابَ حَمَّامُكَ و إنَّما يقالُ: طابَتْ حِمَّتُكَ ، بالكسْرِ، أَي طابَ حَمِيمُكَ أَي طابَ عَرَقُكَ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ.
[١] اللسان و التهذيب و فيه: «تعزّ عن» .
[٢] في القاموس: «و ماله عنه» .
[٣] بالأصل «عنه» .
[٤] ديوان الهذليين ٢/٩٦ و فيه: إذا الرجال» و اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] اللسان.
[٨] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و لا تقل.