تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨ - تأم تأم
و بَهْرامُ : اسمٌ للمِرِّيخِ، و إيَّاه عَنَى الشاعِرُ:
أَما تَرَى النّجْمَ قد تَوَلَّى # و هَمَّ بَهْرام بالْأُفُولِ؟ [١]
و قالَ حبيبُ بنُ أَوْس:
له كِبْرِياءُ المُشْتَرِي و سُعُودُهُ # و سَوْرَة بَهْرام و ظَرْفُ عُطارِدِ [٢]
و قد جَاءَ ذِكْرُه في قوْلِهِ، صلَّى اللَّهُ عليه و آله و سلّم، كما مَرَّ في برجس.
بهصم [بهصم]:
البُهْصُمُ ، كقُنْفُلمٍ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ غيرُهما: هو الصُّلْبُ الشَّديدُ، و الصَّادُ مُهْملةٌ ، و كأَنَّ مِيمَهُ بَدَلٌ عن لامِ بُهْصُلٍ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بيوم [بيوم]:
بيومٌ كقيوم: قرْيَةٌ بمِصْرَ مِنها شيْخُنا الصُّوفيّ العارِفُ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ الشاذِليُّ الأحْمدِيُّ سَمِعَ قَليلاً على عُمَرَ بنِ عبدِ السلامِ التطاونيّ، و تَرَكَ بأخرة الاشْتِغالَ و لازَمَ الخُلْوةَ، و كانت له أَحْوالٌ و شطحاتٌ، تُوفي سَنَة أَلْف و مِائَة و ثَلاث و ثَمَانِيْن.
فصل التاء
مع الميم
تأم [تأم]:
التَّوْأَمُ ، كجَوْهَرٍ: مِن جميعِ الحيوانِ المَوْلودُ مع غيرِه في بَطْنٍ من الاثْنَيْنِ فَصاعِداً ذَكَراً كان أَو أُنْثى، أَو ذَكَراً و أُنْثَى ، و قد يُسْتعارُ في جميعِ المُزْدَوِجات و أَصْلُه ذلِكَ، كذا في المُحْكَمِ.
قالَ شيْخُنا: و صَرَّحَ أَقْوامٌ بأَنَّه لا اتئامٌ في الإبِلِ إنَّما هو في الغَنَم خاصَّةً، قالَهُ البَغْدادِيُّ في شرْحِ شواهِدِ الرضى، فتأمَّلْ. قالَ الجوْهَرِيُّ: قالَ الخَلِيلُ: تَقْديرُ تَوْأَم فَوْعَل و أَصْلُه وَوْأَم فأبدلَ مِن إحْدَى الوَاوَيْن تاء كما قالُوا تَوْلَج مِن وَلَج.
قالَ ابنُ بَرِّي: و ذَهَبَ بعضُ أَهْلِ اللّغَةِ إلى أَنَّ تَوْأَمَ فَوْعَل مِن الوِئَامِ، و هو المُوافَقةُ و المُشاكَلةُ، يقالُ: هو يُوائِمُنِي أَي يُوافِقُني، فالتَّوْأَمُ على هذا أَصْلُه وَوْأَم، و هو الذي وَاءَمَ غيرَه أَي وَافَقَه، فقُلِبَت الواوُ الأُوْلى تاءٌ، و كلُّ واحِدٍ منهما تَوْأَمٌ للآخَرِ أَي مَوافِقُه، انتَهَى.
و قالَ الأزْهرِيُّ: و قد ذَكَرْت هذا الحَرْف في بابِ التاءِ و أَعَدْت ذِكْرَه في بابِ الواوِ لأُعَرِّفك أَنَّ التاءَ مُبْدَلةٌ مِن الواوِ، فالتَّوْأَمُ وَوْأَمٌ في الأَصْلِ، و كذلِكَ التَّوْلَجُ أَصْلُه وَوْلَجٌ و أَصْلُ ذلِكَ، مِن الوِئامِ، و هو الوِفَاقُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأسْلع بنِ قِصاف الطُّهَوِيّ:
فِداء لقَوْمِي كلُّ مَعْشَرِ جارِمٍ # طَريدٍ و مَخْذُولٍ بما جَرَّ مُسْلَمِ
هُمُو أَلْجَمُوا الخَصْم الذي يَسْتَقِيدُني # و هُمْ فَصَمُوا حِجْلي و هم حَقَنوا دَمِي
بأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ المَضِيقَ و أَلْسُنٍ # سِلاطٍ و جمع ذي زُهاءٍ عَرَمْرَمِ
إذا شِئْت لم تَعْدَم لَدَى البابِ منهُمُ # جَمِيلَ المُحَيَّا واضحاً غير تَوْأَمِ [٣]
ج تَوائِمُ مِثْل قَشْعَم و قَشاعِم كما في الصِّحاحِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمُرَقِّش:
يُحَلَّيْنَ ياقوتاً و شَذْراً و صَيْغة # و جَزْعاً ظَفارِيّاً و دُرّاً تَوائِما [٤]
و تُؤامٌ ، كرُخالٍ ، على ما فسر في عراق، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
قالتْ لَنا ودمْعُها تُؤامُ # كالدُّرِّ إذا أَسْلَمَهُ النِّظامُ
على الذين ارْتَحَلُوا السَّلامُ [٥]
[١] اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] من مفضلية ٥٦ للمرقش الأصغر بيت رقم ٩ و فيه: «تحلين» و اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح و التهذيب «تام» .