تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٤ - سمم سمم
و السَّمُّ : هذا القاتِلُ المَعْروفُ، و يُثَلَّثُ فيهما. قالَ شيْخُنا: صَرَّحَ بالتَّثْلِيثِ غيرُهُ إلاَّ أَنَّهم قالوا:
المَشْهورُ في الثَّقْبِ الفَتْح كما في التَّنْزيلِ، و الأَفْصَحُ في القاتِلِ الضمُّ، انتَهَى.
قلْتُ: قالَ يونس: أَهْلُ العالِيَةِ يقُولُونَ: السُّمُّ و الشُّهْدُ، يَرْفَعُون، و تَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ و الشَّهْدَ، و كانَ أَبو الهَيْثمِ يقولُ:
هُما لُغَتانِ سَمٌّ و سُمٌّ لخرقِ الإبْرَةِ.
قلْتُ: و لم أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لكسْرِهِما و كأَنَّها عامِّيَّةٌ.
ج سُمومٌ و سِمامٌ ، بالضمِّ و الكسْرِ؛ و منه ١- حدِيْثُ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه يذُمُّ الدُّنيا : «غِذاؤُها سِمامٌ » .
و السَّمُّ : كلُّ شيءٍ كالوَدَعِ و أَشْباهِهِ يَخْرُجُ مِن البَحْرِ يُنْظَمُ للزِّينَةِ.
و قالَ اللَّيْثُ في جَمْعِه سُمومٌ .
و السّمُّ : [١] عِرْقانِ في خَيْشومِ الفَرَسِ ، و هي مَجارِي دُموعِه واحِدُها سَمٌّ .
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: في وَجْهِ الفَرَسِ سُمومٌ ، و يستحب عُرْيُ سُمومِه ، و يستدلّ به على العِتْقِ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ يَصِفُ الفَرَسَ:
طِرْفٌ أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ # عارٍ لَطيف مَوْضِع السُّمُومِ [٢]
و سَمُّ الفأْرِ : هو الشَّكُ و هو الرَّهجُ و قد ذُكِرَ في موْضِعِه.
و سَمُّ الحِمارِ: الدِّفْلَى ، و هي شَجَرَةٌ ذُكِرَتْ في اللاَّمِ.
و سَمُّ السَّمَكِ : هي شَجَرَةٌ الماهِيزَهْرَةَ فارِسِيَّةٌ معْناهُ ذلك و تُعْرَفُ بالبوصِيرِ ، و قد ذُكِرَ حَرْفٍ في الرَّاء، نافِعٌ لأَوْجاعِ المَفاصِلِ و وَجَع الوَرِكِ و الظَّهْرِ و النِّقْرِسِ، و إِنَّما ينْفَع من شجرَتِهِ لحاؤُها و إذا صُيِّرَ شيءٌ منه مَعْجوناً بالخَميرِ في غَديرٍ أَسْكَرَ سَمَكَهُ فَطَفا على وجْهِ الماءِ؛ و وَرَقُها يَقِدُ في المَصابيحِ بَدَلَ الفَتيلَةِ لمَا فيه مِن قوَّةِ الدّهْنيةِ. و يقالُ: أَصابَ سَمَّ حاجَتِهِ، أَي مَقْصِدَهُ و مطْلبَهُ، و هو بَصيرٌ بسَمِّ حاجَتِهِ كَذلِكَ.
و سُمومُ الإِنسانِ و الدابَّةِ: مَشَقُّ جِلْده.
و قيلَ: سُمومُه و سِمامُهُ ، بالكسْرِ: فَمهُ و مَنْخِراهُ و أُذُناهُ ، الواحِدُ سَمٌّ و سُمٌّ ؛ قالَ:
فنَقَّسْتُ عن سَمَّيْه حتى تَنَفَّسا [٣]
أَي مَنْخِرَيْه.
و مَسامُّ الجَسَدِ: ثُقَبُه. و قيلَ: مَسامُّ الإِنسانِ: تَخَلْخُل بَشَرَتِه و جِلْده الذي يبرُزُ عَرقُهُ و بُخارُ باطِنِه منها، سُمِّيت مَسامَّ لأَنَّ فيها خُروقاً خفيَّةً و هي السُّمومُ .
و سَمَّه [٤] سَمّاً : سَقَاهُ السَّمَّ .
و سَمَّ الطَّعامَ: جَعَلَه فيه. يقالُ: رجُلٌ مَسْمومٌ و طَعامٌ مَسْمومٌ .
و سَمَّ القارورَةَ سَمّاً : سَدَّها.
و سَمَّ بَيْنهما يَسُمُّ سَمّاً : أَصْلَحَ ؛ قالَ الكُمَيْت:
و تَنْأَى قُعُورُهُم في الأُمُورِ # على مَنْ يَسُمُّ و من يَسْمُل [٥]
و سَمَّ الشَّيءَ يَسُمُّه سَمّاً : أَصْلَحَهُ.
و سَمَّه سَمّاً : خَصَّه.
و سَمَّ النِّعْمَةَ: خَصَّها فَسَمَّتْ هي ، أَي خَصَّتْ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، قالَ العجَّاجُ:
[١] قوله و السم، معطوف على ما قبله حسب مقتضى القاموس، و في الصحاح و التهذيب «و السَّمَّان» بالتثنية.
[٢] ديوانه ص ٣٤ و اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] بهامش القاموس كتب مصححه: و فعل المتكلم منه: سممته، و العامة تبدل الميم الثانية ياء، و هو خطأ، و منه قول السراج الوراق:
رزقت بنتاً ليتها لم تكن # في ليلة كالدهر قضيتها
فقيل ما سميتها؟قلت: لو # مكنت منها كنت سميتها
و يقال أصلها سمَّمتها، بثلاث ميمات، أبدلت الثالثة ياء على القياس، ا هـ، شهاب على الشفاء.
[٥] اللسان و التهذيب.