تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - سمم سمم
هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ # على البِلادِ رَبُّنا و سَمَّتِ [١]
و في الصِّحاحِ.
على الذين أَسْلَموا و سَمَّتِ [٢]
أَي بَلَغَت الكلَّ.
و سَمَّ الأَمْرَ يَسُمُّه سَمّاً : سَبَرَهُ و نَظَرَ ما غَوْرَهُ ، و هو مجازٌ.
و السَّامَّةُ : الخاصَّةُ ، و منه عَرَفَه العامَّةُ و السَّامَّةُ . و ١٦- في حدِيْثِ ابنِ المُسَيِّبِ : «كنا نقولُ إذا أَصْبَحْنا: نعوذُ باللَّهِ مِن شرِّ السَّامَّةِ و العامَّةِ» .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: السَّامَّةُ هنا خاصَّةُ الرجُلِ، يقالُ: سَمَّ إذا خَصَّ.
و السَّامَّةُ : المَوْتُ ، و هو نادِرٌ؛ و به فُسِّر ١٦- حدِيْثُ عُمَيْر بن أَفْصى : «تُورِدُه السَّامَّة » . ؛ و الصَّحيحُ في المَوْتِ أَنَّه السَّامُ بتَخْفيفِ المِيمِ بلا هاءٍ.
و السَّامَّةُ : ذاتُ السَّمِّ من الحَيوانِ ، و منه ١٦- الحدِيثُ :
«أُعِيذُكُما بكَلِمات اللَّهِ التامَّةِ مِن كلِّ سامَّةٍ » . ؛ و الجَمْعُ سَوامٌ .
و قالَ شَمِرٌ: مالا تَقْتُل و تَسُمُّ فهي السَّوامُّ ، بتَشْديدِ المِيمِ لأَنَّها تَسُمُّ و لا تبْلغُ أَنْ تَقْتُلَ مِثْل الزُّنْبورِ و العَقْرب و أَشْباهِهما.
و سامٌّ أَبْرَصَ و سَمٌّ أَبْرَصَ: من كِبارِ الوَزَغِ ، كما في التّهْذِيبِ، و يقال: سامّا أَبْرَص. و الجَمْعُ سَوامُّ أَبْرَصَ. و ١٦- في حدِيْث عِياضٍ : «مِلْنا إلى صخْرَةٍ فإذا بَيْض، قالَ: ما هذا؟ قالَ: بَيْض السامِّ » . يُريدُ: سامَّ أَبرصَ؛ و قد ذُكِرَتْ [٣] في «ب ر ص» .
و أَهْلُ المَسَمَّةِ : الخاصَّةُ و الأَقارِبُ ؛ و أَهْلُ المَنْحاةِ:
الذين ليسوُا بالأَقارِبِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المَسَمَّهُ الخاصَّةُ، و المَعَمَّةُ؛ العامَّةُ. و السَّمُومُ ، كصَبُورٍ: الرِّيحُ الحارَّةُ ، تُؤَنَّثُ، و تكونُ غالِباً بالنَّهارِ ؛ و قيلَ: هي الباردَةُ ليلاً كانَ أَو نهاراً تكونُ اسْماً وصفَةً.
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: السَّمومُ بالنَّهارِ، و قد تكونُ باللَّيْلِ و الحَرُورُ باللَّيلِ و قد تكونُ بالنَّهارِ.
و نَقَلَ ابنُ السَّيِّد في الفرقِ عن بعضِهم: أَنَّ السَّمُومَ بالليلِ و الحَرُورَ بالنَّهارِ، و يدلُّ له قوْلُ الرَّاجزِ:
اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومُه # من عَجزِ اليومِ فَلاَ تَلُومُه [٤]
و قالَ العجَّاجُ:
و نَسَجت لَوامِع الحَرُور # من رَقْرَقان آلها المَسْجور
سَبائِنا كسَرق الحَرِير [٥]
و قوْلُه: اليومُ يومٌ بارِدٌ، أَي ثابِتٌ، مِن قوْلِهم: بَرَدَ عليه حَقّ أَي ثَبَتَ. و لعلَّ مَن قالَ في تفْسِيرِها أنَّها الباردَةُ نَظَرَ إلى قوْلِ هذا الرَّاجزِ. ج سَمائِمُ ؛ و يقالُ: منه: سُمَّ يَوْمُنا، بالضمِّ، فهو مَسْمومٌ ؛ قالَ:
و قد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل يَسْعَفُني # يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم [٦]
و يومٌ سامٌّ و مُسِمٌّ ، بضمِ الميمِ و كسْرِ السِّيْن، و هذه قَليلةٌ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، أَي ذو سَمومٍ .
و السَّمْسَمُ : الثَّعْلَبُ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
فارَقَني ذَأْلانُه و سَمْسَمُه [٧]
كالسُّماسِمِ ، بالضمِّ.
و السَّمْسَمُ السَّمّ ، و به فُسِّر قوْلُ البَعِيث:
مُدامِنُ جَرْعاتٍ كأَنَّ عُرُوقَه # مَسَارِبُ حَيّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا [٨]
[١] اللسان و في التهذيب «على العباد» و ديوانه صفحة ٥، و الصحاح.
[٢] و هي رواية الديوان صفحة ٥.
[٣] في القاموس: و ذُكِرَ.
[٤] التهذيب و فيه: «من جزع اليوم» و لم ينسبه.
[٥] أراجيزه ص ٢٧ و التهذيب.
[٦] اللسان.
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] اللسان و التكملة و التهذيب و فيه «تَسَرَّبَنّ» و في المصادر: جوعات بالواو.