تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٤ - حمم حمم
١٧- حدِيْث عُمَرَ : «إذا الْتَقَى الزَّحْفانِ و عندَ حُمَّةِ النَّهْضاتِ» . أَي شِدَّتها و مُعْظَمها.
و حُمَّةُ السِّنانِ: حِدَّتُه.
و ماءٌ مَحْمومٌ مِثْلُ مَثْمودٍ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
و المِحَمُّ ، بكسْرِ المِيمِ: القُمْقُمُ الصَّغيرُ يُسَخَّنُ فيه الماءُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الحَمِيمُ : الجَمرُ يُتَبَخَّرُ به، حَكَاه شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ للمُرَقِّش:
كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ # ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ و حَمِيم [١]
و المُسْتَحَمُّ : الموْضِعُ الذي يُغْتَسَلُ فيه بالحَمِيمِ ، و منه ١٦- حدِيْثُ ابنِ مُغَفَّلٍ : أَنَّه كان يكْرَهُ البولَ في المُسْتَحَمِّ .
و اسْتَحَمَّ : دَخَلَ الحَمَّامَ .
و الحُمَّاءُ ، بالضمِ مَمْدوداً: حُمَّى الإِبِلِ خاصَّةً.
و يقالُ: أَخَذَ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، و هو المُومُ يأْخُذُ الناسَ.
و الحُمَّةُ ، بالضمِ: السَّوادُ، قالَ الأَعْشَى:
فأَمَّا إذا رَكِبوا للصَّباحِ # فأَوْجُهُهم من صدَى البَيْضِ حُمُّ [٢]
و رجُلٌ أَحَمُّ المُقْلَتَيْنِ: أَسْوَدُهُما، قالَ النابِغَةُ:
أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد [٣]
و فَرَسٌ أَحَمُّ : بَيِّنُ الحُمَّةِ ، قالَ الأَصْمَعيُّ: و أَنْشَدَ الخَلِيلُ:
جلوداً و حوافر الكمت الحُمّ [٤]
نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الحُمَّةُ ، بالضمِ: ما رَسَبَ في أَسْفَل النِّحيِ مِن مُسْوَدّ السَّمْنِ و نحْوِه، و به فسِّرَ قوْلُ الراجزِ:
لا تَحْسِبَنْ أَن يدي في غُمّهْ # في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ
أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أَو ثُمَّهْ [٥]
و يُرْوَى بالخاءِ و يَأْتي ذِكْرُها.
و شاةٌ حِمْحِمٌ ، كزِبْرِجٍ: سَوْداءُ، قالَ:
أَشَدُّ من أُمِّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ # دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ
تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناءِ الأَعْظَمِ [٥]
و الحُمَمُ : الرَّمادُ و كلُّ ما احْتَرَقَ مِن النارِ. و ١٦- في حدِيْث لُقْمان بنِ عاد : «خُذِي منّي أَخي ذا الحُمَمَة » . أَرادَ سَوادَ لَوْنِه.
و جارِيَةٌ حُمَمَةٌ : سَوْدَاءُ.
و اليَحْمومُ : سُرادِقُ أَهْلِ النارِ، و به فسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً.
و حُمَمَهُ : اسمُ فَرَسٍ، و منه قوْلُ بعضِ نِساءِ العَرَبِ تمْدَحُ فَرَسَ أَبيها: فَرَسُ أَبي حُمَمةُ و ما حُمَمةُ .
و نَبْتٌ يَحْمومٌ : أَخْضرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
و الحَمُّ : المالُ و المتاعُ، ١٧- رَوَى شَمِرُ عن ابنِ عُيَيْنَةَ قالَ :
كان مَسْلمَةُ بنُ عبدِ المَلِكِ عَربيّاً، و كانَ يقولُ في خطْبَتِه:
إنَّ أَقلَّ الناسِ في الدُّنْيا هَمّاً أَقَلُّهم حَمّاً . أَي مالاً و متاعاً، و هو مِن التَّحْمِيمِ المُتْعَةُ.
و نَقَلَ الأزْهَرِيُّ: قالَ سُفْيانُ قالَ: أَرادَ بقوْلِه أَقَلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً.
١٦- قالَ ابنُ الأَثيرِ: و في حدِيْثٍ مَرْفوعٍ أَنَّه كانَ يُعْجبُه النَّظَرُ إلى الأُتْرُجّ و الحَمامِ الأَحْمَر.
قالَ أَبو موسَى: قالَ هِلالُ بنُ العلاءِ: هو التُّفَّاحُ، قالَ:
و هذا التفْسِيرُ لم أَرَهُ لغيرِهِ.
و الحَمامَةُ المِرْآةُ، و أَنْشَدَ الأزْهرِيُّ للمُؤَرِّجِ:
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] ليس في ديوانه، و انظر اللسان و التهذيب.
[٣] ديوانه و صدره فيه:
نظرت بمقلة شادن متربب
و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: جلود الخ هكذا في النسخ و حرره «و الذي في الصحاح: قال الأصمعي: و في الكمتة لونان: يكون الفرس كميتاً يدمَّى و يكون كميتاً أَحم. و أَشد الخيل جلوداً و حوافر الكمتُ الحُمُّ» .
[٥] اللسان.