تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٤ - حمم حمم
بدر مِن كبارِ أُمَراء المُعْتَضِد، حَدَّثَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ رماحس العَسْقلانيّ، و عنه ابْنُه محمدٌ المَذْكُور، تُوفي سَنَة ثلثمائة و أَحَد عشر.
و أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ فَوارِسَ بنِ العُرَيسة سَمِعَ أَبا الوَقْت، مَاتَ سَنَة ستمائة و عشْرِين ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
و أبو سَعيدٍ ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ أَبو سَعْدِ بنُ الطَّيورِيّ ، و يقالُ له: ابنُ الحمَاميّ أَيْضا، مَشْهورٌ و أَخُوه المباركُ بنُ عبدِ الجبَّارِ الصَّيْرفيّ ابن الطَّيورِيّ و ابنُ الحمَامِيّ ، انتخب [١] عليه السّلفيّ و هو مَشْهورٌ أَيْضاً.
وهِبَةُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ السبط أَجازَ الفخر علياً.
و دَاودُ بنُ عَلِيِّ بنِ رَئِيس الرُّؤَساء [٢] عن شهدَةَ، مَاتَ سَنَةَ ستمائة و اثْنَتَي [٣] عشرَةَ، الحَمامِيُّونَ مُحَدِّثونَ ، و هي نِسْبَةُ مَنْ يطيِّرُ الحَمامَ و يرْسِلُها إلى البِلادِ.
و حَمامُ بنُ الجَموحِ الأنْصارِيُّ السُّلَميَّ قُتِلَ بأُحُد. و آخَرُ غيرُ مَنْسوبٍ من بنِي أَسْلم صَحابِيَّان ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما.
و حُمَّةُ الفِراقِ، بالضمِ، ما قُدِّرَ و قُضِيَ. يقالُ: عَجِلَتْ بنا و بكُم حُمَّةُ الفِرَاقِ و حُمَّةُ المَوْتِ أَي قَدَرُهُ، ج حُمَمٌ و حِمامٌ ، كصُرَدٍ و جِبالٍ.
و حامَّهُ محامةً : قارَبَهُ.
و أَحَمَّ الشيءُ: دَنا و حَضَرَ ، قالَ زُهَيْر:
و كنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ # مَضَتْ و أَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو [٤]
و يُرْوَى بالجيمِ، و نَقَلَ الوَجْهَيْن الفرَّاءُ كما في الصِّحاحِ، و المعْنَى: حانَتْ و لزمَتْ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجَمَّتِ الحاجَةُ، بالجيمِ، إِجماماً إِذا دنَتْ و حانَتْ، و أَنْشَدَ بيتَ زُهَيْر، و لم يَعْرفْ أَحَمَّتْ بالحاءِ. و قالَ ابنُ بَرَّي: لم يَرِدْ زُهَيْر بالغَدِ الذي بعْدَ يومِه خاصَّةً، و إنَّما هو كِنايَةٌ عمَّا يُسْتَأْنَفُ مِن الزَّمان، و المعْنَى أَنَّه كلَّما نالَ حاجةً تطلَّعتْ نفْسُه إلى حاجَةٍ أُخْرَى فما يَخْلو الإنْسان مِن حاجَةٍ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَحَمَّتِ الحاجَةُ و أَجَمَّتْ إذا دَنَتْ، و أَنْشَدَ:
حَيِّينا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا # إن يكنْ ذلك الفِراقُ أَجَمَّا [٥]
و قالَ الكِسائيُّ: أَحَمَّ الأَمْرُ و أَجَمَّ: إذا حانَ وقْتُه، و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت للَبيدٍ:
لِتَذودَهُنَّ و أَيْقَنَتْ إنْ لم تَذُدْ # أَن قد أَحَمَّ من الحُتوفِ حِمامُها [٦]
قالَ: و كلُّهم يَرْوِيه بالحاءِ.
و قالَ الفرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم دَنَا، و يقالُ أَجَمَّ.
و قالتِ الكِلابيَّةُ: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائِرُونَ غداً، و أَجَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائِرُونَ اليومَ إذا عَزَمْنا أَن نسيرَ مِن يومِنا.
قالَ الأصْمَعيُّ: ما كان معْناهُ قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمَّ بالجيمِ، و إذا قلْت أَحَمَّ فهو قُدِّرَ.
و أَحَمَّ الأمْرُ فلاناً: أَهَمَّهُ كحَمَّهُ . و يقالُ: أَحَمَّ الرجُلُ إذا أخَذَه زَمَعٌ و اهْتِمامٌ.
و أَحَمَّ نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البارِدِ ، على قولِ ابنِ الأعْرَابيِّ، أَو الماءِ الحارِّ كما هو عنْدَ غيرِه، و كَذلِكَ حَمَّمَ نَفْسَه.
و أَحَمَّتِ الأَرْضُ: سارَتْ ذاتَ حُمَّى ، أَو كَثُرَتْ بها الحُمَّى .
و الحَمِيمُ ، كأَميرٍ: القَرِيبُ الذي تَوَدُّه و يَوَدُّكَ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و في الصِّحاحِ: حَمِيمُكَ قَرِيبُكَ الذي تَهْتمُ لأَمْرِه.
و قالَ غيرُه: هو القَرِيبُ المُشْفقُ الذي يحْتَدُّ حِمايَةً لذَوِيهِ.
[١] في التبصير ٢/٥١٣ اثنى عليه.
[٢] عن القاموس و التبصير، و بالأصل «الرؤوسا» .
[٣] في التبصير سنة ٦١٦.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٥٨ و فيه «مضت و أجَمّت» و اللسان و عجزه في التهذيب.
[٥] اللسان و التهذيب و المقاييس ٢/٢٤.
[٦] ديوانه ط بيروت ١٧٤ و فيه «مع الحتوف» و اللسان و الصحاح.