تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - جمم جمم
و جَمَّةُ السَّفينَةِ: المَوْضِعُ الذي يَجْتَمِعُ فيه الماءُ الرَّشْحُ من حُزوزِه [١] ، عربيَّةٌ صَحِيحَةٌ.
و الجُمَّةُ ، بالضَّمِ: مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْسِ ، و هي أَكْثَرُ مِن الوَفْرَةِ، كما في الصِّحاحِ.
و في فتحِ البَارِي: هي مُجْتَمَعُ الشَّعَرِ إذا تَدَلَّى مِن الرأْسِ إلى شَحْمَةِ الأُذُنِ و المَنْكِبَيْن و أَكْثَر من ذلِكَ، و ما لم يُجاوِزِ الأُذُنَين وَفْرَةٌ، أَو ما سَقَطَ إلى الشحْمَةِ وَفْرَة، أَو ما جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ لمَّةُ لأنَّها أَلَمَّت بالمَنْكِبَيْن فإذا زادَتْ فجُمَّةٌ، فإذا بَلَغَتِ الشَّحْمَةَ و لم تَتَجاوَزْها وفْرَةٌ.
و في المُحْكَمِ: الجُمَّةُ الشَّعَرِ، و مِثْلُه في ديوانِ الأَدَبِ.
زادَ ابنُ سِيْدَه: و قيلَ الجُمَّةُ مِن الشَّعَرِ أَكْثَرُ مِن اللِّمَّةِ.
و ١٤- في الحَدِيْث : كانَ لرَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، جُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: الجُمَّةُ مِن شَعَرِ الرَّأْسِ ما سَقَطَ على المَنْكِبَيْن. و في المهدب: ما جَاوَزَ الأُذُنَيْن. و في مُقدّمَةِ الزَّمَخْشرِيّ: إلى شَحْمَةِ الأُذُنِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُمَّةُ هو الشَّعَرُ الكَثيرُ، و الجَمْعُ جُمَمٌ و جِمامٌ ، و الجُمَيْمَةُ تَصْغيرُها.
و غُلامٌ مُجَمَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ: ذو الجُمَّةِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و غُلامٌ مُلَمّمٌ ذو لمَّةٍ، و قد جممَ و لممَ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و الجُمَّانِيُّ ، بالضَّمِ و التَّشْديدِ: طَويلُها. قالَ الجوْهَرِيُّ بالنّونِ على غيرِ قِياسٍ و لو سَمَّيْت بها رَجُلاً ثم نَسَبْت إليه قلْتَ: جُمِّيٌّ .
قلْتُ هو نَصُّ سِيْبَوَيْه في الكِتابِ قالَ. رجُلٌ جُمَّانيُّ ، بالنّونِ، عَظيمُ الجُمَّةِ طَويلُها، و هو مِن نادِرِ النَّسَبِ، فإن سميت بجُمَّةٍ ثم أَضَفْت إليها لم تَقُل إلاَّ جُمِّيٌّ .
و سُلَيمانُ بنُ جمَّةَ الفهميُّ: تابِعِيُ مِصْريُّ، رَوَى عن عبدِ اللّهِ بنِ الزُّبَيْرِ.
و الجَمَامُ ، كسَحابٍ: الرَّاحَةُ. قالَ الفرَّاءُ: جَمامُ الفَرَس بالفَتح لا غَيْر.
و الجُمامُ ، كغُرابٍ و كِتابٍ: ما اجْتَمَعَ مِن ماءِ الفَرَسِ. و الجُمامُ ، بالتَّثْليثِ، و الجَمَمُ كَجَبَلٍ: ما على رأْسِ المَكُّوكِ فَوقَ طَفافِه [٢] .
قالَ الفرَّاءُ: عنْدِي جِمامُ القَدَحِ ماءً، بالكسْرِ، أَي مِلْؤُه و جُمامُ المَكُّوكِ دَقِيقاً، بالضمِ. و جَمامُ الفَرَس بالفَتْحِ لا غَيْرِ، قالَ: و لا تَقُل جُمامُ بالضَّمِ إلاَّ في الدَّقيقِ و أَشْباهِه، و هو ماعَلا رأْسَه بعْدَ الامْتِلاءِ. يقالُ: أَعْطِني جُمامَ المَكُّوكِ إذا حَطَّ ما يَحْملُه رأْسُه فأَعْطاه.
و في التَّهْذِيبِ: أَعْطِه جُمامَ المَكُّوكِ أَي مَكُّوكاً بغيرِ رأْسٍ، و اشْتُقَّ ذلِكَ مِن الشَّاةِ الجَمَّاء . و رأَيْت في هامِشِه ما نَصّه صَوابه: ما حَمَلَه رأْسُ المَكُّوكِ.
و قد جَمَّمْتُه ، بالتَّشْديدِ، و جَمَمْتُه ، بالتَّخْفِيفِ، و أَجْمَمْتُه ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأَخِيرَتَيْن، فهو جَمَّانٌ و جَمَّامٌ ، كشَدَّادٍ فيهما، أَي مُمْتَلِىءٌ بَلَغَ الكَيْلُ جُمامَه ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على جُمَّان .
و جُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ [٣] : مَلْأَى و الجَمُومُ ، كصَبُورٍ: البِئْرُ الكَثيرَةُ الماءِ كالجَمَّةِ يقالُ : بِئْرٌ جَمَّةٌ و جَمُومٌ ، و أَمَّا قوْلُ النابِغَةِ:
كتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِرا [٤]
فيَجوزُ أَنَّه أَرَادَ رَكِيَّتَيْنِ قد غَلَبَتْ هذه الصفَةُ عليهما، و يجوزُ أَنْ يكونا مَوْضِعَيْن.
و الجَمُومُ : فَرَسٌ كُلَّما ذَهَبَ منه جَرْيٌ جاءَهُ جَرْيٌ آخَرُ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب، رَضِيَ اللَّهُ عنه:
جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى # تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا [٥]
و في التَّهْذِيبِ: فَرَسٌ جَمُومٌ إذا ذَهَبَ منه إحْضارٌ، جاءَهُ إحْضارٌ و كذلِكَ الأُنْثَى.
و يقالُ: جاءَ في جَمَّةٍ عَظيمَةٍ، و يُضَمُّ، أَي جَماعَةٍ يَسْألونَ الدِّيَةَ ، كذا في الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: و الحَمالَة، قالَ:
[١] على هامش القاموس عن إحدي نسخه: حُزُوزه.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: كجَمَحِهِ محركة.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: جَمّاً.
[٤] اللسان.
[٥] شعراء إسلاميون، في شعره ص ٣٤٠ و انظر تخريجه فيه، و الصحاح و اللسان و الأساس و المقاييس ١/٤٢٠.