تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٩ - جمم جمم
لَقَدْ كان في لَيْلى عَطاءٌ لجُمَّةٍ # أَناخَتْ بكم تَبْغي الفَضائلَ و الرِّفْدا [١]
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هم الجُمَّهُ و البُرْكَةُ، قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
و جُمَّةٍ تَسْأَلني أَعْطَيْتُ # و سائِلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ
فقُلْتُ: لا أَدْرِي و قد دَرَيْتُ [٢]
و الجَمْعُ جُمَمٌ ، و منه حَدِيْث أُمِّ زَرْعٍ: «مالُ أَبي زَرْعٍ على الجُمَمِ مَحْبوسٌ» .
و الجَمِيمُ ، كأَميرٍ: النَّبْتُ الكَثِيرُ ، أَو إذا طَالَ حتى صارَ كجُمَّةِ الشَّعَرِ، أَو النَّاهِضُ المُنْتَشِرُ ، عن أَبي حَنيفَةَ، أَو الذي طَالَ بعضَ الطُّولِ و لم يَتِمَّ، و قد جَمَّمَ و تَجَمَّمَ ، قالَ أَبو وَجْزَةَ و ذَكَرَ وَحْشاً:
يَقْرِمْنَ سَعْدانَ الأَباهِرِ في النَّدَى # و عِذْقَ الخُزامَى و النَّصِيَّ المُجَمَّمَا [٣]
و قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ حُمراً:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمي جَمِيماً و بُسْرَةً # و صَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها [٤]
ج أَجِمَّاءُ .
و الجَمِيمَةُ : النَّصِيةُ إذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرٍ فَمَلَأتِ الفَمَ.
و كأُمَيْمَةَ : جُمَيْمَةُ بنْتُ صَيْفيِ بنِ خَنْساء، و جُمَيْمَةُ بنْتُ جُمامِ بنِ الجَموحِ: صحابيَّتانِ بايَعَتا، رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
و اسْتَجَمَّتِ الأَرْضُ: خَرَجَ نَبْتُها فصارَتْ كالجُمَّةِ .
و المَجَمُّ : الصَّدْرُ ، لأَنَّه مُجْتَمَعٌ لما وَعَاه مِن عِلْمٍ و غيرِهِ، قالَ ابنُ مُقْبِل:
رَحْبُ المَجَمِّ إذا ما الأَمر بَيَّته # كالسَّيْفِ ليس به فَلُّ و لا طَبَعُ [٥]
و هو واسِعُ المَجَمِّ : أَي رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْرِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيَّ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ:
ابن عَمِّ ليسٍ بابن عَمِّ # باب ردى الضَّغِين ضَيِّقِ المَجَمِّ [٦]
و يقالُ: إنَّه لَضَيِّقُ المَجَمِّ إذا كان ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمُورِ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
وقَفْنا فقُلْناها السَّلامُ عليكُم # فأَنْكَرَها ضَيْقُ المَجَمِّ غيورُ [٧]
و مِن المجازِ: الأَجَمُّ : الرَّجُلُ بِلا رُمْحٍ في الحرْبِ، قالَ عَنْتَرَةُ:
أَلمْ تَعْلَمْ لَحاكَ اللّهُ أَنِّي # أَجَمُّ إذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماح [٨]
و الجَمْعُ الجُمُّ ، قالَ الأَعْشَى:
متى تَدْعُهُم لِقراع الكُما # ةِ تأَتِك خَيْلٌ لهم غيرُ جُمّ [٩]
و الأَجَمُّ : الكَبْشُ بغيرِ [١٠] قَرْنٍ و قد جَمَّ جَمَماً ، و مِثْلُه في البَقَرِ الأَجْلَحُ.
و شاةٌ جَمَّاءُ : لا قَرْنَي لها.
و الأَجَمُّ : قُبُلُ المرأَةِ ، قالَ:
جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها # بائِنةُ الرِّجْلِ فما تَضُمُّها
فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها [١١]
و قالَ ابنُ بَرِّي: الأَجَمُّ زَرَدانُ القَرَنْبَى أَي فَرْجُها.
[١] اللسان.
[٢] اللسان و الأول في الصحاح و المقاييس ١/٤٢٠.
[٣] اللسان.
[٤] الديوان ص ٥٢٩ و اللسان و الصحاح و التكملة و فيهما «رعى... آنفته» و صوب الصاغاني رواية الأصل. و المقاييس ١/٤٢٠.
[٥] ديوانه و اللسان.
[٦] اللسان و التكملة و التهذيب باختلافٍ عن رواية الأصل.
[٧] اللسان و الأساس.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١١٥ و اللسان و التهذيب.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ١٩٩ و فيه: «للقاء الحروب» بدل «لقراع الكماة» و اللسان.
[١٠] في القاموس: بلا قَرْنٍ.
[١١] الرجز في اللسان و الأول و الثاني في التهذيب و في التكملة الأول و بعده:
قد سمنّتها بالسويق أمّها
و الثاني و بعده:
تبيت وسنى و النكاح همّها.