تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٠ - جمم جمم
و الأَجَمُّ : القَدَحُ على التَّشبيهِ بقُبُلِ المرأَةِ أَو بالعَكْس.
و امرأَةٌ جَمَّاءُ العِظامِ : أَي كثيرَةُ اللّحْمِ عليها، قالَ:
يَطُفْنَ بجَمَّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ
و جَاؤُوا [١] جَمَّاً غَفيراً، و الجَمَّاءَ الغَفيرَ ، أَي بأَجْمَعِهِم. قالَ سِيْبَوَيْه: الجَمَّاءُ الغَفِيرُ مِن الأَسْماءِ التي وُضِعَت مَوْضِعَ الحالِ و دَخَلَتْها الأَلِفُ و اللامُ كما دَخَلَت في العِراكِ مِن قَوْلِهم: أَرْسَلَها العِراكَ، و ذُكِرَ في «غ ف ر» .
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الجَمَّاءُ : المَلْساءُ ، و منه سُمِّيَت بَيْضَةُ الرَّأْسِ لكَونِها مَلْساء، و وُصِفَت بالغَفيرِ لأَنَّها تَغْفِر أَي تُغَطي الرَّأْسَ.
قالَ: ابنُ سِيْدَه: و لا أَعْرِف الجَمَّاء في بَيْضَةِ السِّلاحِ عن غيرِه، و لم تَقُلِ العَرَبُ الجَمَّاء إلاَّ مَوْصوفاً، و هو مَنْصوبٌ على المَصْدرِ كطُرّاً و قاطبةً فإنَّها أَسْماءُ وُضِعَتْ مَوضِعَ المَصْدرِ.
و الجُمَّى ، كرُبَّى: الباقِلاءُ ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ.
و الجَمْجَمَةُ : أَنْ لا يُبَيِّنَ كَلاَمَهُ من غيرِ عيٍّ. و في التَّهْذِيبِ: مِن عِيٍّ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
لعَمْرِي لقد طالَ ما جَمْجَمُوا # فما أَخَّروه و ما قَدَّموا [٢]
كالتَّجَمْجُمِ .
و أَيضاً: إِخفاءُ الشَّيءِ في الصَّدْرِ ، يقالُ: جَمْجَمَ شيئاً في صدْرِهِ إذا أَخْفاهُ و لم يُبْدِه.
و الجَمجمة : الإهْلاكُ ، عن كراعٍ، و قد جمجمه أَهْلَكَه، قالَ رُؤْبَة:
كم من عِدًا جَمْجَمهم و جَحْجَبا
و الجُمْجُمَةُ ، بالضَّمِ: القِحْفُ أَو العَظْمُ الذي فيه الدِّماغُ، ج جُمْجُمٌ ، كذا في المُحْكَمِ.
و قيلَ: الجُمْجُمَةُ عَظْمُ الرأْسِ المُشْتملُ على الدِّماغِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: عِظامُ الرأسِ كُلُّها جُمْجُمَة و أَعْلاها الهامةُ.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: الهامَةُ هي الجُمْجُمَةُ جَمْعاء.
و قيلَ: القِحْفُ القِطْعَةُ مِن الجُمْجُمَةِ .
و الجُمْجُمَةُ ضَرْبٌ من المَكاييلِ.
و أَيْضاً: البِئْرُ تُحْفَرُ في السَّبَخَةِ.
و أَيْضاً: القَدَحُ يُسَوَّى من خَشَبٍ ، و منه ١٦- الحَدِيث : «فأَتَيْتُه بجُمْجُمَةٍ فيها ماءٌ» . و قالَ الأَزْهَرِيُّ الأَقْدَاحُ تُسَوَّى مِن زُجاجٍ فيُقالُ قِحْفٌ و جُمْجُمَة .
و الجَمَاجِمُ : السَّاداتُ و الرُّؤساءُ، عن ابنِ بَرِّي.
و قيلَ: جَماجِمُهم القَبائِلُ التي تَجْمَعُ و تُنْسَبُ إليها البُطونُ دُوْنَهم، نَحو كَلْبُ بنُ وَبْرة، إذا قلْت كَلْبيُّ اسْتَغْنَيْت أَنْ تَنْسُبَ إلى شيءٍ من بُطونِهِ.
و في التَّهْذِيبِ: جَماجِمُ العَرَبِ رُؤساؤُهُم، و كلُّ بَنِي أَبٍ لهم عِزٌّ و شَرَفٌ فهم جُمْجُمَة .
و ١٧- في حَدِيْث عُمَرَ : «ائتِ الكُوفَةَ فإنَّ فيها جُمْجَمَةَ العَرَبِ، » . أَي سَادَاتُها لأنَّ الجُمْجَمَةَ الرأْسُ و هو أَشْرَفُ الأعضاءِ، كالجِمامِ ، بالكسْرِ.
و الجَماجِمُ سِكَّةٌ بِجُرْجانَ نُسِبَ إليها بعضُ المحدِّثِيْن.
و دَيْرُ الجَماجِمِ : ع قُرْبَ الكُوفَةِ. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُمِّي به لأَنَّه يُعْمَل فيه الأَقْداحُ مِن خَشَبِ، و به كانتْ وَقْعَةُ ابن الأَشْعَث مع الحجاجِ بالعِرَاقِ، و قيلَ: سُمِّي به لأَنَّه مبْنيُّ مِن جَماجِمِ القَتْلى لكَثْرةِ مَن قُتِلَ به.
و ١٧- في حَدِيْث طلحَةَ بنِ مُصَرِّف : أَنَّه رأَى رجُلاً يَضْحَكُ فقال: إنَّ هذا لم يَشْهَدِ الجَماجِمَ . يُريدُ وَقْعةَ دَيْرِ الجَماجِمِ ، أَي أَنَّه لو رَأَى كَثْرَةَ مَن قُتِلَ به مِن قُرَّاء المُسْلِمِين و سَادَاتِهم لم يَضْحَك.
و الحَسَنُ بنُ يَحْيَى : سَمِعَ العبَّاس بن عيسَى العقيليّ، و عنه أَبو النّضْر محمدُ بنُ يوسف الطُّوسيُّ، و عليُّ بنُ مَسْعودِ بنِ هياب المُقْرِيءُ الوَاسِطيُّ تُوفي سَنَة مائتيْن و ستّ عشرَةَ، الجَماجِميَّانِ كِلاهُما مِن سكَّة الجَماجِمِ بجُرْجانَ.
[١] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و جَمَّاءَ.
[٢] اللسان و التهذيب.