الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - فصل فى الاستصحاب
شك في بقائه، اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفية مطلقا، أو في الجملة تعبدا، أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا، و اما من جهة دلالة النص أو دعوى الاجماع عليه كذلك، حسبما يأتى الاشارة الى ذلك مفصلا.
و لا يخفى أن هذا المعنى هو القابل لان يقع فيه النزاع و الخلاف فى نفيه و اثباته مطلقا أو فى الجملة، و فى
فيما لو كان ذا حكم كوجوب النفقة على عياله (شك في بقائه) و انما قلنا بأن مراد الجميع واحد، لما يظهر من كلماتهم من انهم لا يعنون امورا متعددة.
ثم ان الحكم بالبقاء لاحد امور أربعة: (اما من جهة بناء العقلاء على ذلك) الابقاء (في أحكامهم العرفية مطلقا) في البيع و الشراء و الحركة و السكون و غيرها (أو في الجملة) في غير الاشياء الخطيرة- و سيأتي التفصيل- (تعبدا) من العقلاء و ان لم يورث الظن (أو) من جهة بناء العقلاء (للظن به) أي بالبقاء (الناشئ) هذا الظن (عن ملاحظة ثبوته سابقا) فلا تعبد في البين (و اما من جهة دلالة النص) مثل قوله (عليه السلام): «لا تنقض اليقين بالشك» [١] (أو دعوى الاجماع عليه كذلك) مطلقا أو في الجملة (حسبما يأتي الاشارة الى ذلك مفصلا).
(و لا يخفى أن هذا المعنى) و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع- الخ.
(هو القابل لان يقع فيه النزاع و الخلاف في نفيه و اثباته مطلقا) بأن يدعي بعض نفيه مطلقا أو اثباته مطلقا. (أو في الجملة) كما يأتي (و) أن يقع النزاع (في)
[١] التهذيب ج ١ ص ٨ عن الصادق (عليه السلام) انه قال: و لا ينقض اليقين ابدا بالشك، و لكن ينقضه بيقين آخر.