الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - المراد من نقض اليقين
فى استمرار ذاك الحكم الواقعى ظاهرا ما لم يعلم بطروّ ضده أو نقيضه، كما انه لو صار مغيا لغاية- مثل الملاقاة للنجاسة أو ما يوجب الحرمة- لدل على استمرار ذاك الحكم واقعا، و لم يكن له حينئذ بنفسه و لا بغايته دلالة على الاستصحاب. و لا يخفى انه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ فى معنيين أصلا،
في استمرار ذاك الحكم) بالحلية و الطهارة (الواقعي ظاهرا) قيد للاستمرار، أي ان ذلك الحكم مستمر ظاهرا (ما لم يعلم بطرو ضده) أي الحرمة (أو نقيضه) أي النجاسة.
(كما انه) أي الحكم بالطهارة و الحلية (لو صار مغيا لغاية- مثل الملاقاة للنجاسة أو ما يوجب الحرمة-) كما لو قال: «كل شيء طاهر حتى يلاقي النجس» و «كل شيء حلال حتى يعرض له ما يسبب الحرمة» (لدل على استمرار ذاك الحكم) بالطهارة و الحلية (واقعا و لم يكن له حينئذ بنفسه و لا بغايته دلالة على الاستصحاب) اما بنفسه فواضح و اما بغايته لانه لم يجرّ الحكم في زمان الجهل الى العلم، بل جره الى زمان الملاقاة و الانقلاب الى الحرام.
(و لا يخفى انه لا يلزم على ذلك) الذي ذكرنا من كون صدر الحديث يدل على الحكم الواقعي و ذيله على الاستصحاب (استعمال اللفظ في معنيين أصلا) خلافا لما لو أريد القاعدة و الاستصحاب، كما قال الشيخ (ره) بما لفظه: نعم ارادة القاعدة و الاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين- أي القاعدة و الاستصحاب- لما عرفت من ان المقصود في القاعدة مجرد اثبات الطهارة في المشكوك، و في الاستصحاب خصوص ابقائها في معلوم الطهارة سابقا، و الجامع