الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - المراد من نقض اليقين
(و منها) قوله (عليه السلام): «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر»، و قوله: «الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس»، و قوله: «كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام»
مما يكون المرتكز منها الاستصحاب.
(و منها) أي من الاخبار الدالة على الاستصحاب (قوله (عليه السلام)) أي قول الصادق (عليه السلام) في موثقة عمار: كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر، فاذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك [١] و قوله (عليه السلام) في خبر حماد: الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر [٢] و قوله (عليه السلام) في خبر مسعدة: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه [٣] هذه هي نصوص الاخبار، و أما ما ذكره المصنف (ره) بقوله ( «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر»، و قوله «الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس»، و قوله «كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام») فكأنه نقل بالمعنى، اذ المهم بيان مفادها لا خصوصية الفاظها.
ثم انه قد اختلف في المستفاد من هذه الاخبار، و قد يقال باستفادة ثلاث قواعد منها: «الاولى»- كون كل شيء طاهرا و حلالا واقعا. «الثانية»- كون كل شيء طاهر و حلال ظاهرا، أي ما شك في حليته و حرمته حلال و ما شك في طهارته و نجاسته طاهر. «الثلاثة»- الاستصحاب، فكل مشكوك حليته و حرمته و له سابقة الحلية تستصحب حليته، و كل مشكوك طهارته و نجاسته و له سابقة الطهارة تستصحب طهارته.
[١] تهذيب الاحكام ج ١ ص ٨١.
[٢] تهذيب الاحكام ج ١ ص ٦١- فروع الكافى ج ١ ص ٢.
[٣] التهذيب ج ٢ ص ٣٠٢.