الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - المراد من نقض اليقين
ان مراجعة الاخبار الواردة فى يوم الشك يشرف على القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان، و انه لا بد فى وجوب الصوم و وجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان و بخروجه و أين هذا من الاستصحاب؟ فراجع ما عقد فى الوسائل لذلك من الباب تجده شاهدا عليه.
المذكور في الخبر يراد به اليقين السابق، بل المراد به اليقين بفريضة الصوم، أي فريضة الصوم المتيقنة لا يدخلها صوم مشكوك، ف (ان مراجعة الاخبار الواردة في يوم الشك) كرواية الخزاز «شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه تعالى فلا تؤدّوه بالتظني» [١] و رواية اسحاق «صم للرؤية و افطر للرؤية و اياك و الشك و الظن» [٢] و رواية ابن مسلم «اذا رأيتم الهلال فصوموا و اذا رأيتموه فافطروا و ليس بالرأي و لا بالتظني و لكن بالرؤية» [٣] الى غيرها (يشرف على القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان و انه لا بد في وجوب الصوم) في أوله (و وجوب الافطار) في آخره (من اليقين بدخول شهر رمضان و) اليقين (بخروجه، و اين هذا) المعنى (من الاستصحاب؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهدا عليه).
لكن قد يقال: بأنه خلاف ظاهر الحديث، و لا منافاة بين الامرين بأن يكون الاستصحاب و مقتضى الدليل الخاص عدم الدخول في الصوم إلّا بالعلم الحاصل من الرؤية و نحوها، و خصوصا مثل هذه القضية مذكورة في اخبار الوضوء و الصلاة
[١] تهذيب الاحكام ج ٤ ص ١٦٠.
[٢] التهذيب ج ٤ ص ١٥٨- الاستبصار ج ٢ ص ٦٤.
[٣] تهذيب الاحكام ج ٤ ص ١٥٦.