الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٩ - المراد من نقض اليقين
نعم و لكن التعليل انما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب، و انه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لان يكون المجدى بعد الانكشاف هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة، و إلّا لما كانت الاعادة نقضا كما عرفت فى الاشكال. ثم انه
(نعم) يجب أن يكون التعليل بالاحراز لو لوحظ في التعليل حال العلم بعدم الطهارة بعد الصلاة (و لكن التعليل انما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال) أي قبل تبين انه لم يكن على طهارة.
و انما علل الامام لتلك الحالة و لم يعلل لحالة انكشاف الحال (لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب و انه كان هناك) في حال الدخول في الصلاة (استصحاب مع وضوح استلزام ذلك) أي ان من الواضح انه يستلزم هذا التنبيه على حجية الاستصحاب (لان يكون المجدي بعد الانكشاف) و انه لم يكن على طهر (هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة) اذ الشرط في الصحة اما الطهارة الواقعية و هي مفقودة و اما استصحاب الطهارة فمن الضروري التنبيه على وجود الطهارة الظاهرية المستصحبة (و إلّا) يكن المجدى الاستصحاب (لما كانت الاعادة نقضا كما عرفت في الاشكال).
هذا (ثم انه) ربما قيل بأن تعليل عدم الاعادة بالاستصحاب صحيح من جهة ان الاستصحاب أمر ظاهري و الامر الظاهري مقتض للاجزاء، فكأن الامام (عليه السلام) قال لا تعد لوجود الامر الظاهري، و على هذا فالتعليل انما هو بلحاظ حال الانكشاف لا بلحاظ حال الدخول في الصلاة- قبل الانكشاف-.
و اشكل عليه المصنف (ره) بأنه لو كان الامر كذلك لزم أن يعلل الامام (عليه السلام)