الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٨ - المراد من نقض اليقين
لكن قضية أن يكون علة عدم الاعادة حينئذ- بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة- هو احراز الطهارة حالها باستصحابها لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب، مع ان قضية التعليل أن تكون العلة له هى نفسها لا احرازها، ضرورة ان نتيجة قوله «لانك كنت على يقين- الخ» انه على الطهارة لا انه مستصحبها، كما لا يخفى. فانه يقال:
الطهارة، و لكن لو كان الشرط ذلك كان من المناسب أن يعلل الامام (عليه السلام) عدم وجوب الاعادة بأنه واجد للشرط الذي هو احراز الطهارة، لا أن يعلل بوجود الطهارة، فان قوله (عليه السلام): «لانك كنت على يقين من طهارتك» ظاهر في ان وجه الصحة نفس الطهارة لا احراز الطهارة- كما ادعيتم- (لكن قضية ان يكون علة عدم الاعادة حينئذ) أي حين استصحاب الطهارة (- بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة- هو احراز الطهارة حالها) أي حال الصلاة (ب) سبب (استصحابها) أي استصحاب الطهارة (لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب) و فرق بين الامرين كما لا يخفى.
(مع ان قضية التعليل) أي مقتضى التعليل الصادر من الامام (عليه السلام) (أن تكون العلة له) أي لعدم الاعادة (هي نفسها) أي نفس الطهارة المحرزة (لا احرازها) ل (ضرورة ان نتيجة قوله «لانك كنت على يقين- الخ» انه على الطهارة) فكأنه قال: انك واجد للشرط الذي هو الطهارة لانك أحرزتها باليقين السابق (لا أنه مستصحبها) أي مستصحب الطهارة، حتى يكون احراز الطهارة شرطا (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(فانه يقال:) ان التعليل انما هو بلحاظ حال الدخول في الصلاة و يريد الامام (عليه السلام) أن ينبه على انه حال الدخول كان مستصحب الطهارة فصلاته صحيحة.