الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - المراد من نقض اليقين
نعم دلالته فى المورد الاول على الاستصحاب مبنى على أن يكون المراد من اليقين فى قوله (عليه السلام) «لانك كنت على يقين من طهارتك» اليقين بالطهارة قبل ظن الاصابة كما هو الظاهر، فانه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر و الفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى. ثم
اليقين قبل ظن الاصابة لا اليقين بعده.
و لذا قال المصنف (ره): (نعم دلالته) أي الخبر (في المورد الاول) من الموردين اللذين قال (عليه السلام) فيهما «لا تنقض اليقين» (على الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من اليقين في قوله (عليه السلام) «لانك كنت على يقين من طهارتك») فشككت (اليقين بالطهارة قبل ظن الاصابة كما هو الظاهر).
و قد عرفت وجهه (فانه لو كان المراد منه) أي من «اليقين» المذكور (اليقين الحاصل بالنظر و الفحص بعده) أي بعد ظن الاصابة (الزائل) ذلك اليقين (بالرؤية بعد الصلاة) المشكوك في أثناء الصلاة، بحيث اقتلع اليقين- بسبب الشك- عن أصله (كان مفاده) أي مفاد المورد الاول (قاعدة اليقين) أي الشك الساري (كما لا يخفى) لكن لو قيل بأن هذا المورد من الرواية يفيد قاعدة اليقين لم يكن ذلك ضارا بالرواية لدلالة المورد الثاني على الاستصحاب قطعا.
(ثم) ان الامام (عليه السلام) علل عدم وجوب الاعادة بأنها نقض لليقين بالشك، فأشكل الامر بأنه ليس من نقض اليقين بالشك، بل هو نقض اليقين باليقين، لان