الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - المراد من نقض اليقين
و لحكمه اذا كان موضوعا، لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا، و ذلك لسراية الالية و المرآتية من اليقين الخارجى الى مفهومه الكلى، فيؤخذ فى موضوع الحكم فى مقام بيان حكمه مع عدم دخله فيه أصلا
مماثل لذلك الوجوب المتيقن (و) بالتزامه حكم مماثل (لحكمه) أي لحكم المتيقن (اذا كان) المتيقن (موضوعا) ذا حكم، فلو علمنا صباحا بالوضوء ثم شككنا ظهرا فيه كان معنى «لا تنقض اليقين» التزم بجواز الصلاة الذي هو مماثل لجواز الصلاة الذي كان حكما للوضوء المتيقن صباحا (لا عبارة) هذا عطف على قوله «كناية» أي ليس «لا تنقض» عبارة (عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه) أي حكم اليقين (شرعا) حتى اذا كان لليقين بما هو صفة نفسية حكم، كما لو نذر أنه لو كان متيقنا بالوضوء تصدق بدينار- لزم ترتيب ذلك الاثر بمجرد قوله «لا تنقض».
و الحاصل انه اذا كان للمتيقن حكم و لليقين حكم فهم العرف من قوله «لا تنقض» ترتيب آثار المتيقن لا آثار نفس اليقين (و ذلك) الذي ذكرنا من اليقين في «لا تنقض» أخذ آليا لا استقلاليا (لسراية الالية و المرآتية من اليقين الخارجي الى مفهومه الكلي) يعني ان اليقين الخارجي القائم بنفس الانسان لا شك و انه مرآة للمعلوم الخارجي، فمفهوم الكلي لليقين الذي ورد في قوله «لا تنقض اليقين» أيضا كذلك يراد به اليقين الآلي لا اليقين الاستقلالي (فيؤخذ) مفهوم اليقين آليا (في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه) فحيث يحكم على اليقين بقوله «لا تنقض» يريد باليقين «الآلي» لا «الاستقلالي» (مع عدم دخله) أي اليقين استقلاليا (فيه) أي في الحكم (أصلا) فيكون الحكم