الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - المراد من نقض اليقين
بالنسبة الى اليقين و آثاره لمنافاته مع المورد.
فانه يقال: انما يلزم لو كان اليقين ملحوظا بنفسه و بالنظر الاستقلالى لا ما اذا كان ملحوظا بنحو المرآتية و بالنظر الآلي، كما هو الظاهر فى مثل قضية «لا تنقض اليقين» حيث تكون ظاهرة عرفا فى انها كناية عن لزوم البناء و العمل بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا اذا كان حكما
(بالنسبة الى اليقين و آثاره) و ذلك (لمنافاته مع المورد) فان الاحكام مترتبة على الطهارة المشكوكة لا على اليقين بها.
(فانه يقال:) لو أخذ اليقين في قوله «لا تنقض اليقين» استقلاليا لم يكن محيص الا عن التصرف فيه- كما ذكرتم- ف (انما يلزم) التصرف في «اليقين» (لو كان اليقين) المأخوذ في الرواية (ملحوظا بنفسه و بالنظر الاستقلالي) اذ لا يلائم نسبة النقض اليه (لا ما اذا كان) اليقين (ملحوظا بنحو المرآتية و بالنظر الآلي) فان النقض العملي لليقين يعتبر اليقين- فيه- آلة و مرآتا للمتيقن، كما هو كذلك دائما في باب العلم و الظن و اليقين و ما أشبه، فانها لو أطلقت يراد بها في الاغلب متعلقاتها لا انها بما هي صفات نفسية.
(كما هو الظاهر) عرفا (في مثل قضية «لا تنقض اليقين» حيث تكون ظاهرة عرفا في انها) أي هذه القضية (كناية عن لزوم البناء و العمل) و لا يكون ذلك البناء العملي إلّا (بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا) فيما (اذا كان) المتيقن (حكما) فلو علمنا في السنة الماضية بوجوب اعطاء النفقة لزيد لكونه حيا، ثم شككنا في هذه السنة في الوجوب كان معنى «لا تنقض اليقين» التزم بوجوب