الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - فى تقليد الميت
شرعا ليست إلّا ذلك لا انشاء أحكام شرعية على طبق مؤداها، فلا مجال لاستصحاب ما قلده لعدم القطع به سابقا الا على ما تكلفنا فى بعض تنبيهات الاستصحاب- فراجع و لا دليل على حجية رأيه السابق فى اللاحق. و أما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية جعل مثل ما أدت اليه من الاحكام الواقعية
(شرعا) لاي شيء سواء كان خبرا أو اجماعا أو فتوى أو غيرها (ليست الّا ذلك) التنجيز و الاعذار (لا انشاء أحكام شرعية على طبق مؤداها) أى مؤدى الحجة.
و على هذا (فلا مجال لاستصحاب ما قلده) من الاحكام الشرعية التكليفية و الوضعية (لعدم القطع به) أي بالحكم (سابقا) حتى يستصحب لا حقا (الا على ما تكلفنا فى بعض تنبيهات الاستصحاب) و هو التنبيه الثاني (فراجع) فانه أشكل هناك بأن مؤدى الامارة و الطريق ليس حكما فكيف يستصحب اذا شك و أجاب بأن الاستصحاب فى الحقيقة اثبات للملازمة الشرعية بين الثبوت و البقاء فيستصحب الحكم على تقدير ثبوته، فعند موت المجتهد يستصحب الحكم الذي كان مؤدى الفتوى على تقدير ثبوت الحكم و يرتب عليه ماله من الاثر.
(و) لكن (لا دليل على حجية رأيه السابق فى اللاحق) اذ حجيته كانت حين وجوده، فاذا انعدم الرأي- حسب النظر العرفي- فلا يبقى مجال للاستصحاب.
هذا كله بناء على ما رأيناه من أن معنى الحجية ليس إلّا جعل التنجيز و الاعذار (و أما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية) انشاء أحكام ظاهرية ب (جعل مثل ما أدت) الامارة و الطريق (اليه من الاحكام الواقعية)