الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٥ - فصل في اشتراط حياة المفتي
و ان احتمل أن يكون للحياة دخل فى عروضه واقعا، و بقاء الرأى لا بد منه فى جواز التقليد قطعا، و لذا لا يجوز التقليد فيما اذا تبدل الرأى أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا، و بالجملة يكون انتفاء الرأى بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه، و يكون حشره فى القيامة انما هو من باب اعادة المعدوم و ان لم يكن كذلك حقيقة لبقاء موضوعه، و هو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده.
الباقي (و ان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه) أي عروض هذا الحكم المراد استصحابه (واقعا) و في الحقيقة لكن هذا الاحتمال غير ضائر بعد بقاء الموضوع العرفي.
(و) اذ قد عرفت زوال الرأي الذي هو موضوع جواز التقليد عرفت عدم جواز تقليده، لان (بقاء الرأي لا بد منه في جواز التقليد قطعا، و لذا لا يجوز التقليد فيما اذا تبدل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا) و ان كان في المقيس عليه مناقشة، و هي ان تبدل الرأي من واد آخر، لان معناه ظهور خطأ الرأي الاول، و ارتفاعه لمرض أو هرم أول الكلام في كونه سببا لارتفاع جواز التقليد، اذ الاجماع محصله غير حاصل و منقوله غير ناتج.
(و بالجملة يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف ب) سبب (انعدام موضوعه) و ان كان الرأي باق حقيقة و واقعا (و يكون حشره) أي المجتهد (في القيامة) مع رأيه (انما هو من باب اعادة المعدوم) بنظرهم (و ان لم يكن كذلك حقيقة) و دقة (لبقاء موضوعه) أي موضوع الرأي المتقوم به (و هو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده) و ان كان في تجرد النفس نظر بين، اذ لا دليل عليه لكن بقائها لا اشكال فيه، قال سبحانه: «وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ