الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٧ - فصل في تقليد الاعلم
حال من غير تعرض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل، كما هو شأن سائر الطرق و الامارات على ما لا يخفى. و دعوى السيرة على الاخذ بفتوى أحد المخالفين فى الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة، و لا عسر فى تقليد الا علم لا عليه لاخذ فتاواه من رسائله و كتبه و لا لمقلديه لذلك أيضا و ليس تشخيص الاعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد، مع
(حال) ليرجع في كل شك اليه (من غير تعرض أصلا لصورة معارضته) أي قول المفضول (بقول الفاضل، كما هو شأن سائر الطرق و الامارات) التي لا تعرض لها بصورة التعارض. و انما تثبت أصل حجية الامارة أو الطريق (على ما لا يخفى) و لذا احتجنا الى العلاج في صورة التعارض.
(و دعوى السيرة على الاخذ بفتوى أحد المخالفين) بصيغة التثنية (في الفتوى من دون فحص عن أعلميته، مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة) بل الاخذ انما يكون اذا لم يعلم بوجود أعلم في البين، بل ربما يدعى وجود السيرة بالعكس و انهم يفحصون عن الاعلم (و لا عسر في تقليد الاعلم لا عليه) أي على الاعلم، فانه توهم انه اذا أراد جميع الناس أخذ المسائل منه استغرقت أوقاته و هو عسر عليه، فالمنة تقتضى عدم توجيه الشارع الناس جميعا اليه (لاخذ فتاواه من رسائله و كتبه) فلا يرجع اليه في كل مسألة (و لا لمقلديه) حيث توهم انه لو وجب على جميع الناس الاخذ منه وجب السفر الى بلد الاعلم و ذلك حرج (لذلك أيضا) اذ يأخذون فتاواه من رسائله كما هو المتعارف.
(و ليس تشخيص الاعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد) فكما يجب تشخيص المجتهد يجب تشخيص الاعلم و لا عسر فيه (مع) انه لو سلم العسر