الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - فصل في تقليد الاعلم
فى جواز تقديم المفضول و عدم جوازه: ذهب بعضهم الى الجواز، و المعروف بين الاصحاب- على ما قيل- عدمه، و هو الاقوى للاصل و عدم دليل على خلافه، و لا اطلاق فى أدلة التقليد- بعد الغض عن نهوضها على مشروعية أصله- لوضوح انها انما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم لا فى كل
(في جواز تقديم المفضول) أي جواز تقليده مع وجود الافضل (و عدم جوازه ذهب بعضهم) و هم جماعة من الفقهاء و الاصوليين و لا استبعده كما شرحناه في «الفقه» (الى الجواز، و المعروف بين الاصحاب- على ما قيل- عدمه) فلا يجوز تقليد المفضول (و هو الاقوى) عند المصنف (للاصل) اذ الشك في الحجية موضوع عدم الحجية، فالاشتغال محكم (و عدم دليل على خلافه) أي خلاف الاصل عدا ما يذكر من وجوه أربعة للمجوزين (و) هي اطلاق الادلة فانها لم تقيد الجواز بالاعلم، بل قال مثلا: «من كان من الفقهاء» و «أهل الذكر» و السيرة المستمرة لدى المتشرعة حيث يقلدون كلا من الفاضل و المفضول، و ان وجوب تقليد الاعلم عسر على الاعلم و على المقلدين و لا عسر في الشريعة، و ان تشخيص الاعلم مشكل فايجاب تقليده القاء الناس في الحرج.
لكن في هذه الادلة مناقشات، اذ (لا اطلاق في أدلة التقليد- بعد الغض عن نهوضها) أي الادلة (على مشروعية أصله-) اذ قد تقدمت المناقشة في دلالة الآيات، و قد نوقش في الروايات أيضا بضعف السند أو الدلالة.
و انما قلنا بعدم الاطلاق فيها (لوضوح انها انما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم لا) انها بصدد الاطلاق و انه يجوز الاخذ بقوله (في كل)