الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - فصل في التقليد
هذه المسألة مما يمكن أن يكون القول فيه لاجل كونه من الامور الفطرية الارتكازية، و المنقول منه غير حجة فى مثلها و لو قيل بحجيتها فى غيرها لوهنه بذلك.
و منه قد انقدح امكان القدح فى دعوى كونه من ضروريات الدين، لاحتمال أن يكون من ضروريات العقل و فطرياته لا من ضرورياته، و كذا القدح فى دعوى سيرة المتدينين.
و أما الآيات ف
(هذه المسألة مما يمكن أن يكون القول فيه) بالجواز (لاجل كونه من الامور الفطرية الارتكازية) في أذهان العقلاء، فالاجماع على تقدير تحصيلنا له و ان نزاع الاخباري ليس في التقليد بهذا المعنى لم يكن حجة، لانه محتمل الاستناد و الاجماع المحتمل الاستناد ليس حجة كما تقرر في موضعه.
(و المنقول منه) أي من الاجماع (غير حجة في مثلها) أي مثل هذه المسألة (و لو قيل بحجيتها) أي حجية الاجماعات المنقولة (في غيرها) أي غير هذه المسألة (لوهنه) أي الاجماع المنقول (بذلك) أي باحتماله الاستناد.
(و منه) أي مما ذكرنا من كونه من الارتكازيات (قد انقدح امكان القدح في دعوى كونه من ضروريات الدين) و ذلك الانقداح (لاحتمال أن يكون من ضروريات العقل و فطرياته لا من ضرورياته) أي لا من ضروريات الدين (و كذا) انقدح (القدح في دعوى سيرة المتدينين) على التقليد و السيرة حجة لاتصالها بزمان المعصوم و لم يردع عنها فيكون تقريرا منه (عليه السلام).
(و أما) الاستدلال ب (الآيات) على جواز التقليد (ف) فيه مناقشة