الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - فصل في التقليد
و إلّا لزم سد باب العلم به على العامى مطلقا غالبا لعجزه عن معرفة ما دل عليه كتابا و سنة، و لا يجوز التقليد فيه و إلّا لدار أو تسلسل، بل هذه هى العمدة فى أدلته، و أغلب ما عداه قابل للمناقشة لبعد تحصيل الاجماع فى مثل
(و إلّا) فلو احتاج جواز التقليد الى دليل (لزم سد باب العلم به) أي بجوازه (على العامي مطلقا غالبا) مقابل غير الغالب و هو فيما كان العامي له حظ من المعرفة و يتمكن من اقامة الادلة على جواز التقليد.
و انما قلنا بلزوم سد بابه غالبا عليه (لعجزه عن معرفة ما دل عليه) أي على الجواز (كتابا و سنة، و لا يجوز التقليد فيه) أي في جواز التقليد (و إلّا لدار أو تسلسل) فانا اذا فرضنا جميع المسائل التي منها جواز التقليد كتلة واحدة و استدللنا على جواز التقليد فيها بمسألة جواز التقليد لزم الدور، و ان فرضنا سائر المسائل- غير مسألة جواز التقليد- كتلة واحدة و استدللنا لجواز التقليد فيها بمسألة جواز التقليد انتقل الكلام الى مسألة جواز التقليد و انها من أين يجوز، و هكذا حتى يتسلسل.
و ان شئت قلت: جواز التقليد في المسائل اما مستند الى الفطرة و اما مستند الى الادلة و اما مستند الى التقليد، لكن الثالث مستلزم للمحذور- اذ جواز التقليد أول الكلام- و المفروض ان العامي عاجز من اقامة الادلة فلم يبق الا الفطرة.
(بل هذه) أي الفطرة (هي العمدة في أدلته) أي أدلة جواز التقليد (و أغلب ما عداه قابل للمناقشة): أما الاجماع ف (لبعد تحصيل الاجماع في مثل)