الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٧ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
على جواز الرجوع الى من اختص حجية ظنه به، و قضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت فى حقه دون غيره، و لو سلم ان قضيتها كون الظن المطلق معتبرا شرعا كالظنون الخاصة التى دل الدليل على اعتبارها بالخصوص- فتأمل.
ان قلت:
على جواز الرجوع الى من اختص حجية ظنه به) أى بنفسه، اذ مقدمات الانسداد تجعل الظن حجة بالنسبة الى من جرت المقدمات بالنسبة اليه و العامي لم تجر عنده المقدمات، و لذا يكون الظن المطلق حجة خاصة للمجتهد، فلا تشمله أدلة التقليد.
(و قضية مقدمات الانسداد) المنتجة لحجية مطلق الظن انما هي (اختصاص حجية الظن بمن جرت) المقدمات (في حقه) الذى هو المجتهد (دون غيره) الذى هو العامي (و لو سلم ان قضيتها) أى المقدمات (كون الظن المطلق معتبرا شرعا كالظنون الخاصة) كالخبر الواحد و نحوه (التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص) اذ الاعتبار شرعا لا ينافي عدم الحجية إلّا بالنسبة الى من جرت عنده المقدمات و هو المجتهد فقط، و قوله «و لو سلم» وصلية، جواب عن الاشكال المقدر الذى أوضحناه بقولنا «ربما يقال» (فتأمل) لعله اشارة الى أنه على الكشف يكون الظن حجة مطلقا على الجميع فلا اختصاص له بالمجتهد.
(ان قلت:) المجتهد على ثلاثة أقسام: الانسدادي و قد تبين المنع عن الرجوع اليه، و من حصل له العلم و لا اشكال في الرجوع اليه، و من حصل له العلمي كعامة المجتهدين الذين يعملون بالامارات و الاصول، و الرجوع الى هؤلاء فيه اشكال، لانهم لا يعلمون الاحكام الواقعية و انما قيام الامارات لديهم يوجب التنجيز