الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٥ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
و لا مجال لدعوى الاجماع و مقدماته كذلك غير جارية فى حقه لعدم انحصار المجتهد به، أو عدم لزوم محذور عقلى من عمله بالاحتياط و ان لزم منه العسر اذا لم يكن له سبيل الى اثبات عدم وجوبه مع عسره. نعم لو
انسد عليه باب العلم و العلمي، و ان الاحتياط موجب للعسر و الحرج عليه، فلا بد و ان يكون قول المجتهد الانسدادي حجة عليه، و إلّا فلو رجع الى ظن نفسه أو شكه أو وهمه لكان من ترجيح المرجوح على الراجح.
(و) لكن (لا مجال لدعوى الاجماع) اذ المسألة مستحدثة، بالاضافة الى أن الاجماع لو ادعى فهو محتمل الاستناد (و مقدماته) أي الانسداد (كذلك غير جارية في حقه) أي حق المقلد (لعدم انحصار المجتهد به) أى بالانسدادى فيرجع الى مجتهد انفتاحي (أو عدم لزوم محذور عقلي من عمله بالاحتياط و ان لزم منه العسر).
ان قلت: الاحتياط العسر غير واجب. قلت: من الذى يتمكن من اثبات عدم وجوبه على المقلد الجاهل، فان العقل يرى لزوم الاحتياط لامتثال أوامر المولى- كأطراف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي- و المقلد هو بنفسه لا يتمكن من الاجتهاد حتى يعرف عدم وجوبه، و المجتهد الانسدادى المفروض عدم حجية رأيه بالنسبة اليه.
و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (اذا لم يكن له) أى للعامي (سبيل الى اثبات عدم وجوبه) أى الاحتياط (مع عسره).
نعم اذا استلزم الاحتياط الاختلال بالنظام استقل العقل بعدم وجوبه.
(نعم) استدراك عن عدم جريان مقدمات الانسداد في حق العامي (لو)