الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - فصل في معنى الاجتهاد
بلفظ آخر و ان لم يكن مساويا له بحسب مفهومه كاللغوى فى بيان معانى الالفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر و لو كان أخص منه مفهوما أو أعم.
و من هنا انقدح انه لا وقع للايراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد، كما هو الحال فى تعريف جل الاشياء لو لا الكل، ضرورة عدم الاحاطة بها بكنهها أو
أي الى ذلك المعنى الواحد الذي هو مراد الجميع (بلفظ آخر و ان لم يكن مساويا له بحسب مفهومه) فكان مفهوم الاجتهاد أعم و أخص من مفهوم تلك التعريفات (كاللغوي في بيان معاني الالفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر) كتعريف سعدانة بأنه نبت، و تعريف الانسان بأنه حيوان بادي البشرة (و لو كان) المفسر (أخص منه) من المفسر (مفهوما أو أعم) أو كان بينهما عموم من وجه.
(و من هنا) الذي ذكرنا ان المقصود في تعريفهم للاجتهاد التوضيح في الجملة و انهم في مقام شرح الاسم لا الحد و الرسم (انقدح انه لا وقع للايراد على تعريفاته) أي تعريفات الاجتهاد (بعدم الانعكاس أو الاطراد) أي ليس جامعا أو مانعا، و هذا مأخوذ من قولهم «كلما صدق الحد صدق المحدود و كلما لم يصدق الحد لم يصدق المحدود» و لذا سمي انعكاسا و اطرادا، لان احدى الكليتين عكس الاخرى- فراجع الشمسية في المنطق و غيرها (كما هو الحال في تعريف جل الاشياء) مما يراد شرح اسمه (لو لا الكل) و انما يقتنعون بشرح الاسم و لا يأتون بالفصل أو الخاصة ليكون حدا أو رسما محيطا بالافراد مانعا عن الاغيار، لانهم لا يعرفون الفصل و الخاصة.
(ضرورة عدم الاحاطة بها) أي بالاشياء (بكنهها) جنسا و فصلا (أو)