الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - فى المرجح الجهتى
و الاقلام فى كل ورطة و مقام.
ثم ان هذا كله انما هو بملاحظة ان هذا المرجح مرجح من حيث الجهة، و أما بما هو موجب لاقوائية دلالة ذيه من معارضه لاحتمال التورية فى المعارض المحتمل فيه التقية دونه فهو مقدم على جميع مرجحات الصدور بناء على ما هو المشهور من تقدم التوفيق بحمل الظاهر على الاظهر على الترجيح بها.
(و الاقلام فى كل ورطة و مقام) و هو العاصم.
(ثم ان هذا كله) الذي أرجعنا فيه المرجح الجهتي الى السند (انما هو بملاحظة ان هذا المرجح) الجهتي- الذي هو مخالفة العامة- (مرجح من حيث الجهة) بلا ارتباط له بالدلالة أصلا، و لذا يكون هذا المرجح فى عرض سائر المرجحات.
(و أما) لو قلنا بأن كون الخبر موافقا للعامة يسبب ضعف دلالته لاحتمال التورية فيه مما يستلزم قوة دلالة الخبر المعارض له، فيكون هذا المرجح فى عداد الاظهرية و المنصوصية و لا تصل النوبة الى المرجحات، فان الجمع الدلالي مانع عن التعارض حتى يأتي دور الترجيح، فكون الخبر خلاف العامة (بما هو موجب لاقوائية دلالة ذيه) أي الخبر المخالف (من معارضه) الذي هو الخبر الموافق (لاحتمال التورية فى المعارض المحتمل فيه) أي المعارض (التقية دونه) أى دون ذي المرجح (فهو مقدم على جميع مرجحات الصدور بناء على ما هو المشهور) المنصور (من تقدم التوفيق بحمل الظاهر على الاظهر على الترجيح بها) أى الترجيح بالمرجحات لدى التعارض.