الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧ - الترتيب بين المرجحات
من ملاحظة الراجح من المرجحين بحسب أحد المناطين أو من دلالة أخبار العلاج على الترجيح بينهما مع المزاحمة، و مع عدم الدلالة و لو لعدم التعرض لهذه الصورة فالمحكم هو اطلاق التخيير فلا تغفل
غيرهما و تقديم بعضها على بعض لتلك الوجوه الاعتبارية.
«الثاني» التخيير مطلقا اذا لم يكن هناك دليل على الترجيح أصلا- كما اخترنا- أو كان دليل على الترجيح لكن لم يتحقق مرجح في أحد الخبرين، فلا بد (من ملاحظة الراجح من المرجحين) الواقع كل واحد منهما في أحد الخبرين المتعارضين (بحسب أحد المناطين) الاقربية الى الواقع او الظن (أو من دلالة اخبار العلاج على الترجيح بينهما مع المزاحمة) بين المرجحات لو لم نقل بأحد المناطين (و مع عدم الدلالة) لاخبار العلاج (و لو لعدم التعرض لهذه الصورة) كصورة معارضة الجهة بالصدور (فالمحكم هو اطلاق التخيير) و يخير بين الخبرين (فلا تغفل) هذا تمام الكلام مع الشيخ (ره).
و قد تحقق ان الشيخ يقدم المرجح الصدورى و تلميذه يقدم المرجح الجهتي و المصنف قائل بالتخيير، و على فرض الترجيح يقول بما فيه مناط الاقربية أو الظن.
ثم ان الشيخ (ره) لما ذكر انه لا يعقل التعبد بصدور الخبرين المختلفي السند اذا حمل أحدهما على التقية، بل اللازم أولا ملاحظة الترجيح بين السندين أورد عليه الشيخ حبيب اللّه الرشتي بأنه لو لم يعقل التعبد بصدورهما في المختلفين سندا مع حمل أحدهما على التقية لكان اللازم ان لا يعقل التعبد بصدورهما فى المتساويين سندا مع حمل أحدهما على التقية، فكيف يجوّز الشيخ المرجح الجهتي بعد