الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - الترتيب بين المرجحات
و إلّا لزم تقييد جميعها على كثرتها بما فى المقبولة و هو بعيد جدا و عليه فمتى وجد فى أحدهما مرجح و فى الآخر آخر منها كان المرجع هو اطلاقات التخيير و لا كذلك على الاول، بل لا بد من ملاحظة الترتيب
فقط (و إلّا) فلو كان ترتيب بين المرجحات (لزم تقييد جميعها) أي جميع تلك الاخبار المقتصرة على ذكر مرجح واحد (على كثرتها بما في المقبولة) بأن يقال: ان المذكور في هذا الخبر- مثلا- مقيد بعدم مرجح سابق عليه مما ذكر في المقبولة سابقا (و هو بعيد جدا) اذ مثل هذه التقييدات الكثيرة خلاف الظواهر التي حجيتها منوطة ببناء العقلاء.
أ لا ترى انه لو سأل شخص المولى عما يتصدق فقال له دينارا و سأل آخر و ثالث و رابع فأجابهم بمثل هذا الجواب، ثم سأل آخر فقال له درهما فان لم يكن عندك فربع دينار فان لم يكن عندك فثوب لم ير العرف ان تلك على وجه الجواز لا انها تقيد تلك الاقوال المطلقة باعطاء دينار.
(و عليه) أي على هذا الذي ذكرنا من عدم الترتيب بين المرجحات (فمتى وجد في أحدهما مرجح و في الآخر) مرجح (آخر منها) أي من المرجحات، كما لو كان أحدهما مشهورا و الآخر مخالفا للعامة (كان المرجح هو اطلاقات التخيير) اذ لا ترجيح لاحدهما على الآخر (و لا كذلك) أي لا يكون المرجع التخيير (على الاول) أي بناء على لزوم الترتيب بين المرجحات (بل لا بد من ملاحظة الترتيب).
فاذا كانت المخالفة للعامة مقدمة على الشهرة- مثلا- كان الخبر المخالف أرجح و يترك الآخر، لان المخالف فيه رجحان في هذه المرتبة و لم تصل النوبة