الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٩ - الترتيب بين المرجحات
و التخيير بينهما اذا تساويا، فلا وجه لا تعاب النفس فى بيان ان أيها يقدم أو يؤخر الا تعيين ان أيها يكون فيه المناط فى صورة مزاحمة بعضها مع الآخر. و أما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فله وجه، لما يتراءى من ذكرها مرتبا فى المقبولة و المرفوعة. مع امكان ان يقال ان الظاهر كونهما كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح و ذاك مرجح، و لذا اقتصر فى غير واحد منها على ذكر مرجح واحد
(و التخيير بينهما اذا تساويا) فلم يكن أحدهما مظنونا أو أقرب بحسب المرجحات (فلا وجه لاتعاب النفس) كما صدر عن بعض الاعاظم (في بيان ان أيها) أي المرجحات (يقدم أو يؤخر إلّا) اذا أريد بذلك (تعيين ان ايها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر) كما لو كان أحد الخبرين أرجح جهة و الآخر أرجح متنا فهل تقدم الجهة أو المتن، من باب ان ايها يتصف حينئذ بالاقربية الى الواقع أو بكونه موجبا للظن، فالنزاع في الصغرى لا في الكبرى.
هذا فيما لو قيل بالتعدي و عدم الخصوصية للمزايا المذكورة في الروايات (و أما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة) في الاخبار (فله) أي للترتيب بين المرجحات (وجه لما يتراءى من ذكرها) أي المرجحات (مرتبا) بعضها على بعض (في المقبولة) لابن حنظلة (و المرفوعة) للعلامة (ره) (مع امكان أن يقال) بعدم الترتيب بين المرجحات و لو اقتصرنا على المزايا المذكورة في الاخبار، ف (ان الظاهر كونهما) أي المقبولة و المرفوعة (كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح و ذاك مرجح) من دون قصد افادة الترتيب بينها.
(و لذا اقتصر في غير واحد منها) أي من الاخبار (على ذكر مرجح واحد)