الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - الترتيب بين المرجحات
الجهة لا يوجب كونها كذلك فى غيرهما، ضرورة انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية فكيف يقاس على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره.
ثم انه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى و اناطة الترجيح بالظن أو بالاقربية الى الواقع، ضرورة ان قضية ذلك تقديم الخبر الذى ظن صدقه أو كان أقرب الى الواقع منهما
(الجهة) بحيث لا تتعدي الى السند (لا يوجب كونها) أي المرجحات (كذلك) متمحضة في ترجيح الجهة (في غيرهما) أي غير المقطوعين (ضرورة) ان هناك القطع بالسند باق و ان سقطت الدلالة و ليس كذلك في غير المقطوع ف (انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية) أو نحو ذلك (فكيف يقاس) ما يكون التعبد بسنده (على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره) فانه قياس مع الفارق.
[الترتيب بين المرجحات]
(ثم) انا قد نقتصر على المرجحات المنصوصة و قد نتعدى عنها، فعلى الاول لا بد من الترتيب بينهما كما ذكر في الروايات، أما على الثاني ف (انه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات) كأن نقدم مرجحات السند على مرجحات الدلالة و هكذا (لو قيل بالتعدى) عن المنصوصة (و اناطة الترجيح بالظن) فكل مظنون الصدور أرجح (أو بالاقربية الى الواقع) فكل أقرب الى الواقع أرجح.
(ضرورة ان قضية ذلك) التعدى و كون المناط الظن أو الاقربية (تقديم الخبر الذي ظن صدقه أو كان أقرب الى الواقع منهما) أي من الخبرين