الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - «فصل» في بيان المرجحات التي ذكروها لتقديم بعض الظواهر على بعض
على النسخ من غلبة التخصيص و ندرة النسخ.
و لا يخفى ان دلالة الخاص أو العام على الدوام و الاستمرار انما هو بالاطلاق لا بالوضع، فعلى الوجه العقلى فى تقديم التقييد على التخصيص كان اللازم فى هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا، و ان غلبة التخصيص انما توجب اقوائية ظهور الكلام فى الاستمرار و الدوام من ظهور العام فى العموم
على النسخ) و ذلك (من) جهة (غلبة التخصيص و ندرة النسخ) و الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب.
(و) لكن (لا يخفى) ما فيه، ف (ان دلالة الخاص أو العام على الدوام و الاستمرار انما هو بالاطلاق) و مقدمات الحكمة (لا بالوضع) اذ استمرار الحكم ليس شيئا مستفادا من اللفظ، و انما تمامية مقدمات الحكمة تفيده (فعلى الوجه العقلي) المذكور سابقا (في تقديم) العام على المطلق و (التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا) اذ الاطلاق أفاد دوام الاوقات، و العام أفاد عموم الاطلاق، فاذا دار الامر بين أن ينسخ اكرام زيد- أي يقيد اطلاقه الزماني- بأكرم العلماء، و بين أن يخصص العلماء باطلاق أكرم زيدا كان التقييد مقدما.
(و) أما ما ذكر من غلبة التخصيص على النسخ و انها توجب تقديم ذاك ففيه (ان غلبة التخصيص) لا توجب تقوية الظهور مطلقا، و الظهور معيار التفاهم لا الوجوه العقلية، فان الغلبة (انما توجب اقوائية ظهور الكلام في الاستمرار و الدوام) حتى يخصص العام (من ظهور العام في العموم) حتى